تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يوم الفتح ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكلمه في ذلك فلم يرد عليه جوابا ، فقام من عنده فلقيه أبو بكر فتشبث به وظن أنه يوصله إلى بغيته من النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسأله كلامه له فقال : ما أنا بفاعل ذلك ، لعلم أبي بكر بأن سؤاله في ذلك لا يغني شيئا ، فظن أبو سفيان بعمر ما ظنه بأبي بكر ، فكلمه في ذلك فدفعه بغلظة وفظاظة كادت أن يفسد الرأي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعدل إلى بيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاستأذن عليه فأذن له وعنده فاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فقال ( 1 ) : يا علي إنك أمس القوم بي رحما ، وأقربهم مني قرابة ( 2 ) وقد جئتك فلا أرجعن كما جئت خائبا ، اشفع لي عند ( 3 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيما قصدته ، فقال له : ويحك يا أبا سفيان لقد عزم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أمر لا نستطيع أن نكلمه فيه ، فالتفت أبو سفيان إلى فاطمة ( عليها السلام ) فقال لها : يا بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) هل لك أن تأمري ابنيك أن يجيرا بين الناس فيكونا سيدي العرب إلى آخر الدهر ؟ فقالت : ما بلغ بنياي ( 4 ) أن يجيرا بين الناس ، وما يجير أحد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فتحير أبو سفيان وأسقط في يديه ( ذ ) ثم أقبل على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أبا الحسن أرى الأمور قد التبست علي ، فانصح لي ، فقال له أمير المؤمنين : ما أرى شيئا يغني عنك ، ولكنك سيد بني كنانة ، فقم وأجر بين الناس ، ثم الحق بأرضك ، قال : فترى ذلك مغنيا عنى شيئا ؟ قال : لا والله ما أظن ولكن ما أجد لك غير ذلك ، فقام أبو سفيان في المسجد فقال : أيها الناس إني قد أجرت بين الناس ثم ركب بعيره وانطلق ، فلما قدم على قريش قالوا ما وراءك ؟ قال : جئت محمدا فكلمته فوالله ما رد علي شيئا ، ثم جئت إلى ابن أبي قحافة ( 6 ) فلم أجد فيه خيرا ، ثم لقيت ابن الخطاب فوجدته ( 7 ) فظا غليظا لا خير فيه ، ثم جئت ( 8 )
هامش
( 1 ) فقال له خ ل . ( 2 ) وأقربهم إلى قرابة خ ل . ( 3 ) في المصدر : إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 4 ) ابناي خ ل . ( 5 ) في المصدر : " سقط في يديه " أقول : سقط وأسقط في يديه : ندم . تحير . ( 6 ) في المصدر : ثم جئت ابن أبي قحافة . ( 7 ) فكان . خ ل . ( 8 ) ثم اتيت خ ل .