تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الغلام إلى أبيه فقال : إن شئت فقل ، وإن شئت فلا ، فقال الغلام : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، ومات مكانه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبيه : اخرج عنا ثم قال ( عليه السلام ) لأصحابه : اغسلوه وكفنوه وأتوني به أصلي عليه ( 1 ) ثم خرج وهو يقول : الحمد لله الذي أنجي بي اليوم نسمة من النار ( 2 ) . 26 - تفسير علي بن إبراهيم : " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما " فإنه كان سبب نزولها أن قوما من الأنصار من بني أبيرق إخوة ثلاثة كانوا منافقين : بشير ومبشر وبشر ، فنقبوا على عم قتادة بن النعمان ، وكان قتادة بدريا ، وأخرجوا طعاما كان أعده لعياله ، وسيفا ودرعا فشكى قتادة ذلك إلى رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إن قوما نقبوا على عمي وأخذوا طعاما كان أعده لعياله ، ودرعا ( 3 ) وهم أهل بيت سوء ، وكان معهم في الرأي رجل مؤمن يقال له : لبيد بن سهل ، فقال بنو أبيرق لقتادة : هذا عمل لبيد بن سهل ، فبلغ ذلك لبيدا فأخذ سيفه وخرج عليهم فقال : يا بني أبيرق أترمونني بالسرق وأنتم أولى به مني ، وأنتم المنافقون تهجون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتنسبونه إلى قريش لتبينن ذلك أو لأملأن سيفي منكم ، فداروه فقالوا له : ارجع رحمك الله ، فإنك برئ من ذلك ، فمشى بنو إبريق إلى رجل من رهطهم يقال له : أسيد بن عروة وكان منطيقا بليغا ، فمشى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إن قتادة بن النعمان عمد إلى أهل بيت منا أهل شرف وحسب ونسب فرماهم بالسرق ( 4 ) واتهمهم بما ليس فيهم ، فاغتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ذلك وجاء إليه قتادة فأقبل عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : عمدت إلى أهل بيت شرف وحسب ونسب فرميتهم بالسرقة ، فعاتبه عتابا شديدا ، فاغتم قتادة من ذلك ورجع إلى عمه وقال : ليتني مت ولم أكلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد كلمني بما كرهته ، فقال عمه : الله المستعان ، فأنزل الله في ذلك على نبيه : " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله
هامش
( 1 ) في المصدر : غسلوه . وفيه : لأصلي عليه . ( 2 ) مجالس ابن الشيخ : 280 . ( 3 ) في المصدر : ودرعا وسيفا . ( 4 ) في المصدر : فرماهم بالسرقة .