الساعة ، وما من فئة تكون إلا وأنا أعرف أهل ضلالها من أهلها حقها ( 1 ) .
26 - الخرائج : روى سعد عن الحسن بن علي الزيتوني ، عن أحمد بن هلال
عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا أنا مت فغسلني وكفني ( 2 ) ، وما املي عليك
فاكتب ، قلت : ففعل ؟ قال : نعم ( 3 ) .
27 - الإرشاد : لما أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غسل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) استدعى الفضل
ابن العباس فأمره أن يناوله الماء لغسله ( 4 ) بعد أن عصب عينه ، ثم شق قميصه من
قبل حبيبه حتى بلغ به إلى سرته ، وتولى غسله وتحنيطه وتكفينه . والفضل
يعاطيه ( 5 ) الماء ، ويعينه عليه ، فلما فرغ من غسله وتجهيزه تقدم فصلى عليه وحده
ولم يشركه معه أحد في الصلاة عليه ، وكان المسلمون في المسجد يخوضون فيمن
يؤمهم في الصلاة عليه ، وأين يدفن ، فخرج إليهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال لهم :
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إمامنا حيا وميتا ، فيدخل عليه فوج بعد فوج منكم فيصلون
عليه بغير إمام وينصرفون ، وإن الله تعالى لم يقبض نبيا في مكان إلا وقد ارتضاه
لرمسه فيه ، وإني لدافنه في حجرته التي قبض فيها ، فسلم القوم لذلك ورضوا به
ولما صلى المسلمون عليه أنفذ العباس بن عبد المطلب برجل إلى أبي عبيدة بن
الجراح ، وكان يحفر لأهل مكة ويضرح ، وكان ذلك عادة أهل مكة ، وأنفذ إلى
زيد بن سهل وكان يحفر لأهل المدينة ويلحد فاستدعاهما ، وقال : اللهم خر
لنبيك ، فوجد أبو طلحة زيد بن سهل وقيل له : احفر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحفر له
لحدا ، ودخل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس
وأسامة بن زيد ليتولوا دفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنادت الأنصار من وراء البيت : يا
علي إنا نذكرك الله وحقنا اليوم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يذهب أدخل منا رجلا
هامش
( 1 ) الخرائج : 248 فيه روايات أخرى .
( 2 ) زاد في المصدر : وحنطني .
( 3 ) الخرائج : 248 فيه روايات أخرى راجعه .
( 4 ) فغسله خ ل .
( 5 ) يناوله خ ل .