تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
أياما ، وتوفي في الثاني من صفر يوم الاثنين ، ويقال : يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول ، وكان بين قدومه المدينة ووفاته عشر سنين ، وقبض قبل أن تغيب الشمس وهو ابن ثلاث وستين سنة ، فغسله علي ( عليه السلام ) بثوبيه بوصيته منه . وفي رواية : ونودي بذلك . وبقي غير مدفون ثلاثة أيام يصلي عليه الناس ، وحفر له لحدا أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري ، ودفنه علي ( عليه السلام ) وعاونه العباس والفضل وأسامة فنادت الأنصار : يا علي نذكرك الله وحقنا اليوم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يذهب أدخل منا رجلا فيه ، فقال : ليدخل أوس بن خولي ، فلما دلاه في حفرته قال له : اخرج وربع قبره ( 1 ) . 29 - مناقب ابن شهرآشوب : أحمد في مسنده عن ابن عباس : لما مرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرضه الذي مات فيه قال : ادعوا لي عليا ، قالت عائشة : ندعو لك أبا بكر ، قالت حفصة : ندعو لك عمر ، قالت : أم الفضل : ندعو لك العباس ، فلما اجتمعوا رفع رأسه فلم ير عليا ، فسكت ، فقال عمر : قوموا عن رسول الله الخبر . ومن طريقة أهل البيت ( عليهم السلام ) إن عائشة دعت أباها فأعرض عنه ، ودعت حفصة أباها فأعرض عنه ، ودعت أم سلمة عليا فناجاه طويلا ثم أغمي عليه فجاء الحسن والحسين يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأراد علي أن ينحيهما عنه فأفاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : يا علي دعهما أشمهما ويشماني ، وأتزود منهما ويتزودان مني ، ثم جذب عليا تحت ثوبه ، ووضع فاه على فيه ، وجعل يناجيه ، فلما حضره الموت قال له : ضع رأسي يا علي في حجرك ، فقد جاء أمر الله ، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك ، وامسح بها وجهك ثم وجهني إلى القبلة ، وتول أمري ، وصل علي أول الناس ، ولا تفارقني حتى تواريني في رمسي ، واستعن بالله عز وجل ، وأخذ علي برأسه فوضعه في حجره
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 152 .