إن عليا ( عليه السلام ) لما أن غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفرغ من غسله نظر في عينيه ( 1 )
فرأى فيهما ( 2 ) شيئا ، فانكب عليه فأدخل لسانه فمسح ما كان فيهما ( 3 ) ، فقال :
بأبي وأمي يا رسول الله صلى الله عليك ، طبت حيا وطبت ميتا ، قاله العالم ( عليه السلام )
وقال جعفر ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى إلى علي ( عليه السلام ) أن لا يغسلني
غيرك ، فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله من يناولني الماء وإنك رجل ثقيل لا أستطيع
أن أقلبك ؟ فقال : جبرئيل معك يعاونك ويناولك الفضل الماء ، وقل له : فليغط عينيه
فإنه لا يرى أحد عورتي غيرك إلا انفقأت عيناه ، قال : كان الفضل يناوله الماء ،
وجبرئيل يعاونه ، وعلي يغسله ، فلما أن فرغ من غسله وكفنه أتاه العباس فقال :
يا علي إن الناس قد اجتمعوا على أن يدفنوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بقيع المصلى ، وأن
يؤمهم رجل منهم ، فخرج علي إلى الناس فقال : يا أيها الناس أما تعلمون أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إمامنا حيا وميتا ؟ وهل تعلمون أنه ( صلى الله عليه وآله ) لعن من جعل القبور
مصلى ، ولعن من يجعل مع الله إلها ، ولعن من كسر رباعيته وشق لثته ، قال :
فقالوا : الامر إليك ، فاصنع ما رأيت ، قال : وإني أدفن رسول الله ( صلى الله عليه
وعلى آله ) في البقعة التي قبض فيها ، ثم قام على الباب فصلى عليه ، ثم أمر الناس
عشرة عشرة يصلون عليه ، ثم يخرجون ( 4 ) .
25 - الخرائج : سعد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن عباد بن يعقوب ، عن الحسن
ابن الحسن بن ( 5 ) علي بن زيد ، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن
أبيه ، قال : قال علي بن أبي طالب : أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا توفي أن أستقي
سبع قرب من بئر غرس فاغسله بها ، فإذا غسلته وفرغت من غسله أخرجت من
في البيت ، قال فإذا أخرجتهم فضع فاك على في ثم سلني عما هو كائن إلى أن تقوم
الساعة من أمر الفتن ، قال علي : ففعلت ذلك فأنبأني بما يكون إلى أن القوم
هامش
( 1 ) في المصدر : في عينه .
( 2 ) فيها خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر .
( 3 ) فيها خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر .
( 4 ) فقه الرضا : 20 و 21 .
( 5 ) في المصدر : عن الحسين بن علي .