تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
من يظلمهما ، يقول ذلك ثلاثا ، ثم مد يده إلى علي ( عليه السلام ) فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه ، ووضع فاه على فيه ، وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة ، صلوات الله عليه وآله ، فانسل علي من تحت ثيابه وقال : أعظم الله أجوركم في نبيكم ، فقد قبضه الله إليه ، فارتفعت الأصوات بالضجة والبكاء فقيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما الذي ناجاك به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أدخلك تحت ثيابه ؟ فقال : علمني ألف باب ، يفتح لي كل باب ألف باب ( 1 ) . بيان : أرن ورن أي صاح ، وحر الوجه بالضم : ما بدا من الوجنة ، قوله ( صلى الله عليه وآله ) : حتى كنفت ، أي أحاطت ، وفي بعض النسخ : لثقت بالثاء المثلثة والقاف ، يقال : لثق يومنا كفرح : ركدت ريحه ، وكثر نداه ، وألثقه : بلله ونداه ، ولثقة تلثيقا : أفسده . 10 - الخصال : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن ابن معروف عن ابن أبي عمير ، عن أبي حمزة ، عن عقبة بن بشير قال : جئت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) يوم الاثنين فقال : كل ، فقلت ، إني صائم ، فقال : وكيف صمت ؟ قال : قلت : لان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولد فيه ، فقال : أما ما ولد فيه فلا تعلمون ( 2 ) وأما ما قبض فيه فنعم ، ثم قال : فلا تصم ولا تسافر فيه ( 3 ) . أقول : الاخبار كثيرة في أن وفاته ( صلى الله عليه وآله ) كان في يوم الاثنين ، وستأتي في أبواب الأسبوع . 11 - الخصال : فيما أجاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اليهودي الذي سأل عما ابتلي به ( عليه السلام ) وهو من علامات الأوصياء ، فقال ( عليه السلام ) : أما أو لهن يا أخا اليهود فإنه لم يكن لي خاصة دون المسلمين عامة أحد آنس به ، أو أعتمد عليه ، أو أستنيم إليه ، أو أتقرب به غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، هو رباني صغيرا ، وبوأني كبيرا ، وكفاني العيلة ، وجبرني من اليتم ، وأغناني عن الطلب ، ووقاني المكسب ، وعال لي النفس والولد والاهل ، هذا في تصاريف أمر الدنيا ، مع ما خصني به من الدرجات
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 376 - 379 . ( 2 ) يعلمون خ ل . ( 3 ) الخصال 2 : 26 .
بحار الأنوار — صفحة 511 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي