الناس ( 1 ) " يعني محمدا ، وقال لامته : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من
عبادنا ( 2 ) " .
السابع : الهداية ، قال للحبيب : " ويهديك صراطا مستقيما ( 3 ) " وقال
لامته : " وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ( 4 ) " .
والثامن : السلام ، قال للحبيب في ليلة المعراج : السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته ، وقال لامته : " وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام
عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة ( 5 ) " .
والتاسع : الرضا ، قال للحبيب : " ولسوف يعطيك ربك فترضى ( 6 ) " وقال
لامته : " ليدخلنهم مدخلا يرضونه ( 7 ) " يعني الجنة : ومن رحمة الله سبحانه على
هذه الأمة وتخصيصه إياهم دون الأمم ما خص به شريعتهم من التخفيف والتيسير
فقال سبحانه : " يريد الله أن يخفف عنكم ( 8 ) " وقال : " ما يريد الله ليجعل عليكم
من حرج ( 9 ) " وقال : " وما جعل عليكم في الدين من حرج ( 10 ) " وقال : " يريد
الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ( 11 ) " وقال : " ويضع عنهم إصرهم والاغلال
التي كانت عليهم ( 12 ) " . وكان مما أنعم الله تعالى على هذه الأمة أن الأمم الماضية
كانوا إذا أصابهم بول أو غائط أو شئ من النجاسات كان تكليفهم قطعه وإبانته من
أجسادهم ، وخفف عن هذه الأمة بأن جعل الماء طهورا لما يصيب أبدانهم وأثوابهم
قال الله تعالى : " وأنزلنا من السماء ماء طهورا ( 13 ) " وقال : " وينزل عليكم من
السماء ماء ليطهركم ( 14 ) " ومنها أنهم كانوا يعتزلون النساء في حال الحيض فلم
هامش
( 1 ) الحج : 75 .
( 2 ) فاطر : 32 .
( 3 ) الفتح : 2 .
( 4 ) الحج : 54 و 59 .
( 5 ) الانعام : 54 .
( 6 ) الضحى : 5 .
( 7 ) الحج : 54 و 59 .
( 8 ) النساء : 28 .
( 9 ) المائدة : 6 .
( 10 ) الحج : 78 .
( 11 ) البقرة . 185 .
( 12 ) الأعراف : 157 .
( 13 ) الفرقان : 48 .
( 14 ) الأنفال : 11 .