سأل الخليل الأعقاب الصالحة فقال : " رب هب لي من الصالحين ( 1 ) " وقال لهذه
الأمة في سورة الأنعام : " وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض ( 2 ) " ثم أعطى
الخليل ست مراتب بلا سؤال ، وأعطى جميع هذه الأمة بلا سؤال ( 3 ) .
الأول قال للخليل : " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا
مسلما ( 4 ) " وقال لهذه الأمة : " هو سماكم المسلمين ( 5 ) " .
والثاني قال للخليل : " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ( 6 ) " وقال لهذه
الأمة : " وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ( 7 ) " .
والثالث قال للخليل : " وبشرناه بغلام حليم ( 8 ) " وقال لهذه الأمة :
" وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ( 9 ) " .
والرابع قال للخليل : " سلام على إبراهيم ( 10 ) " وقال لهذه الأمة : " قل
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ( 11 ) " .
والخامس قال للخليل : " واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ( 12 ) " وقال لامة
الحبيب : " وعباد الرحمن ( 13 ) " .
والسادس قال للخليل : " شاكرا لأنعمه اجتباه ( 14 ) " وقال لهذه الأمة :
" هو اجتباكم ( 15 ) " .
وأما مرتبة الكليم فإن الله تعالى أعطى الكليم عشرة مراتب ، وأعطى أمة
هامش
( 1 ) الصافات : 100 .
( 2 ) الانعام : 165 . والصحيح كما في المصحف الشريف : خلائف الأرض .
( 3 ) في المصدر : وأعطى هذه الأمة جميع ذلك بلا سؤال .
( 4 ) آل عمران : 67 .
( 5 ) الحج : 78 .
( 6 ) الأنبياء : 69
( 7 ) آل عمران : 103 .
( 8 ) الصافات : 101 والصحيح : فبشرناه .
( 9 ) الأحزاب : 47 .
( 10 ) الصافات : 109 .
( 11 ) النحل : 59 .
( 12 ) ص 45 .
( 13 ) الفرقان : 63 .
( 14 ) النحل : 121 .
( 15 ) الحج : 78 .