مالك ( 1 ) الأشتر فصلى بنا عليه ، ثم دفناه ، فقام الأشتر على قبره ، ثم قال : اللهم
هذا أبو ذر صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبدك في العابدين ، وجاهد فيك المشركين ، لم
يغير ولم يبدل ، لكنه رأى منكرا فغيره بلسانه وقلبه حتى جفي ونفي وحرم
واحتقر ، ثم مات وحيدا غريبا ، اللهم فاقصم من حرمه ، ونفاه من مهاجره وحرم
رسولك ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : فرفعنا أيدينا جميعا وقلنا : آمين ، ثم قدمت الشاة التي صنعت
فقالت : إنه قد أقسم عليكم ألا تبرحوا حتى تتغدوا فتغدينا وارتحلنا ( 2 ) .
8 - روضة الواعظين : قيل له عند الموت : يا با ذر ما مالك ؟ قال : عملي ، قالوا : إنما
نسألك عن الذهب والفضة ، قال : ما أصبح ولا أمسي وما أمسي ولا أصبح لنا كندوج
فيه حر متاعنا ، سمعت خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : كندوج المرء قبره ( 3 ) .
أمالي الطوسي : بإسناده عن موسى بن بكر ، عن أبي إبراهيم مثله ( 4 ) .
رجال الكشي : علي بن محمد القيتبي ، عن الفضل بن شاذان ، عن أبيه ، عن علي بن
الحكم ، عن موسى بن بكر مثله ( 5 ) .
بيان : الكندوج بالكسر : شبه المخزن معرب كندو ، والحر بالضم : خيار
كل شئ .
9 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أبا ذر أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه جبرئيل في صورة دحية الكلي
وقد استخلاه رسول الله ( صلى الله وآله ) ، فلما رآهما انصرف عنهما ولم يقطع كلامهما ، فقال
جبرئيل : يا محمد هذا أبو ذر قد مر بنا ولم يسلم علينا ، أما لو سلم لرددنا عليه ، يا
محمد إن له دعاء يدعو به معروفا عند أهل السماء فاسأله عنه إذا عرجت إلى السماء
فلما ارتفع جبرئيل ( عليه السلام ) جاء أبو ذر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما
هامش
( 1 ) في المصدر : مالكا الأشتر .
( 2 ) رجال الكشي : 44 ( ط 1 ) ر 62 ( ط 2 ) .
( 3 ) روضة الواعظين : 245 .
( 4 ) امالي الشيخ : 78 .
( 5 ) رجال الكشي : 18 و 19 .