تعته : أقلقه وأزعجه ، ولهزه بالرمح : طعنه في صدره ، واللهز : الضرب ، بجميع
اليد في الصدر .
4 - رجال الكشي : محمد بن سعيد بن مزيد ، ومحمد بن أبي عوف معا عن محمد بن أحمد بن
حماد رفعه قال : أبو ذر الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شأنه : [ ما أظلت الخضراء
ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، يعيش وحده ، ويموت وحده
ويبعث وحده ، ويدخل الجنة وحده ] وهو الهاتف بفضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام )
ووصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واستخلافه إياه ، فنفاه القوم عن حرم الله وحرم رسوله بعد
حملهم إياه من الشام على قتب بلا وطاء ، وهو يصيح فيهم قد خاب القطار ( 1 ) بحمل
النار ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا
دين الله دخلا ، وعباد الله خولا ، ومال الله دولا " فقتلوه فقرا وجوعا وضرا
وصبر ( 2 ) .
5 - رجال الكشي : جعفر بن معروف ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن أبيه ، عن
البطائني ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أرسل عثمان إلى أبي
ذر موليين له ، ومعهما مائتا دينار ، فقال لهما : انطلقا إلى أبي ذر فقولا له : إن
عثمان يقرئك السلام ، ويقول لك : هذه مائتا دينار فاستعن بها على ما نابك ، فقال
أبو ذر : هل أعطى أحدا من المسلمين مثل ما أعطاني ؟ قال : لا ، قال : إنما أنا
رجل من المسلمين ، يسعني ما يسع المسلمين ، قالا له : إنه يقول : هذا من صلب
مالي ، وبالله الذي لا إله إلا هو ما خالطها حرام ، ولا بعث ( 3 ) بها إليك إلا من
حلال ، فقال : لا حاجة لي فيها ، وقد أصبحت يومي هذا وأنا من أغنى الناس ، فقالا
له : عافاك الله وأصلحك ما نرى في بيتك قليلا ولا كثيرا مما يستمتع ( 4 ) به ، فقال :
بلى تحت هذا الأكاف الذي ترون رغيفا شعير قد أتى عليهما أيام ، فما أصنع بهذه
هامش
( 1 ) قد جاءت القطار تحمل خ ل .
( 2 ) رجال الكشي : 16 فيه : وذلا وضرا وصبرا .
( 3 ) ولا بعثت خ ل .
( 4 ) في المصدر : مما تستمتع به .