عبد الله بن بشر ( 1 ) : كانت عيني إليك يا رسول الله أن تشير إلي فأقتله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
الأنبياء لا يقتلون بالإشارة ( 2 ) .
قوله تعالى " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا " قال الطبرسي نور الله
ضريحه : اختلف في المعني به ، فقيل : هو بلعام بن باعور ( 3 ) عن ابن عباس وابن
مسعود وأبي حمزة الثمالي ، قال أبو حمزة : وبلغنا أيضا والله أعلم أنه أمية بن أبي
الصلت الثقفي الشاعر ، وروي ذلك عن جماعة ، وكان قصته أنه قد قرأ الكتب
وعلم أنه سبحانه مرسل رسولا في ذلك الوقت ، ورجا أن يكون هو ذلك الرسول
فلما ارسل محمد ( صلى الله عليه وآله ) حسده ومر على قتلى بدر فسأل عنهم فقيل : قتلهم محمد ، فقال :
لو كان نبيا ما قتل أقرباءه ، واستنشد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخته شعره بعد موته
فأنشدته :
لك الحمد والنعماء والفضل ربنا * ولا شئ أعلى منك جدا وأمجد
مليك على عرش السماء مهيمن * لعزته تعنو الوجوه وتسجد
وهي قصيد طويلة - حتى أتت على آخرها ، ثم أنشدته قصيدته التي فيها :
وقف الناس للحساب جميعا * فشقي معذب وسعيد
والتي فيها :
عند ذي العرش يعرضون عليه * يعلم الجهر والسرار الخفيا
يوم يأتي الرحمن وهو رحيم * إنه كان وعده مأتيا
رب إن تعف فالمعافاة ظني * أو تعاقب فلم تعاقب بريا
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " آمن شعره وكفر قلبه " وأنزل الله فيه قوله :
" واتل عليهم " الآية .
هامش
( 1 ) الصحيح كما في المصدر : عباد بن بشر ( 2 ) مجمع البيان 4 : 335 .
( 3 ) في المصدر : وكان رجلا على دين موسى ( عليه السلام ) وكان في المدينة التي قصدها
موسى وكانوا كفارا ، وكان عنده اسم الله الأعظم ، وكان إذا دعا الله اجابه ، وقيل : هو بلعم
ابن باعورا من بنى هاب بن لوط .