تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
عبد الله بن بشر ( 1 ) : كانت عيني إليك يا رسول الله أن تشير إلي فأقتله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : الأنبياء لا يقتلون بالإشارة ( 2 ) .
قوله تعالى " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا " قال الطبرسي نور الله ضريحه : اختلف في المعني به ، فقيل : هو بلعام بن باعور ( 3 ) عن ابن عباس وابن مسعود وأبي حمزة الثمالي ، قال أبو حمزة : وبلغنا أيضا والله أعلم أنه أمية بن أبي الصلت الثقفي الشاعر ، وروي ذلك عن جماعة ، وكان قصته أنه قد قرأ الكتب وعلم أنه سبحانه مرسل رسولا في ذلك الوقت ، ورجا أن يكون هو ذلك الرسول فلما ارسل محمد ( صلى الله عليه وآله ) حسده ومر على قتلى بدر فسأل عنهم فقيل : قتلهم محمد ، فقال : لو كان نبيا ما قتل أقرباءه ، واستنشد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخته شعره بعد موته فأنشدته : لك الحمد والنعماء والفضل ربنا * ولا شئ أعلى منك جدا وأمجد مليك على عرش السماء مهيمن * لعزته تعنو الوجوه وتسجد وهي قصيد طويلة - حتى أتت على آخرها ، ثم أنشدته قصيدته التي فيها : وقف الناس للحساب جميعا * فشقي معذب وسعيد والتي فيها : عند ذي العرش يعرضون عليه * يعلم الجهر والسرار الخفيا يوم يأتي الرحمن وهو رحيم * إنه كان وعده مأتيا رب إن تعف فالمعافاة ظني * أو تعاقب فلم تعاقب بريا فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " آمن شعره وكفر قلبه " وأنزل الله فيه قوله : " واتل عليهم " الآية .
هامش
( 1 ) الصحيح كما في المصدر : عباد بن بشر ( 2 ) مجمع البيان 4 : 335 . ( 3 ) في المصدر : وكان رجلا على دين موسى ( عليه السلام ) وكان في المدينة التي قصدها موسى وكانوا كفارا ، وكان عنده اسم الله الأعظم ، وكان إذا دعا الله اجابه ، وقيل : هو بلعم ابن باعورا من بنى هاب بن لوط .