تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
تسألني عنه عن الحنيفية دين إبراهيم ( عليه السلام ) فخرجت حتى أقمت بها سنة حتى خرج تلك الليلة من إحدى الغيضتين إلى الأخرى ، وكان فيها حتى ما بقي إلا منكبيه ( 1 ) فأخذت ( 2 ) به فقلت : رحمك الله الحنيفية دين إبراهيم ، فقال : إنك تسأل عن شئ ما سأل عنه الناس ، اليوم قد أظلك نبي يخرج عند هذا البيت بهذا الحرم يبعث بذلك الدين فقال الراوي : يا سلمان لئن كان كذلك لقد رأيت عيسى بن مريم صلوات الله عليه ( 3 ) . بيان : لكمه كنصرة : ضربه بجمع كفه : والودية : الصغيرة من النخل . والغيضة : مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر . وكان فيها ، أي في الغيضة الأخرى أي لحقته حين وضع رجله في الغيضة الثانية ، وأراد أن يدخلها ولم يبق خارجا منها إلا منكبه . لقد رأيت عيسى أي مثله . 6 - الخرائج : روي أنه لما وافى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة مهاجرا نزل بقبا ، قال : لا أدخل المدينة حتى يلحق بي علي ، وكان سلمان كثير السؤال عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان قد اشتراه بعض اليهود ، وكان يخدم نخلا لصاحبه ، فلما وافى ( عليه السلام ) قبا ، وكان سلمان قد عرف بعض أحواله من بعض أصحاب عيسى وغيره فحمل طبقا من تمر وجاءهم به ، فقال : سمعنا أنكم غرباء وافيتم إلى هذا الموضع فحملنا هذا إليكم من صدقتنا فكلوا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سموا وكلوا ، ولم يأكل هو منه شيئا ، وسلمان واقف ينظر فأخذ الطبق وانصرف وهو يقول : هذه واحدة ، بالفارسية ، ثم جعل في الطبق تمرا آخر وحمله فوضعه بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : رأيتك لم تأكل من تمر الصدقة ، وهذه هدية ( 4 ) ، فمد يده ( صلى الله عليه وآله ) وأكل ، وقال لأصحابه : كلوا باسم الله ، فأخذ سلمان الطبق ويقول : هذان اثنان ، ثم دار خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعلم ( صلى الله عليه وآله ) مراده منه ، فأرخى
هامش
( 1 ) منكبه خ ل . ( 2 ) بثوبه خ ل . ( 3 ) قصص الأنبياء ، مخطوط . وما ظفرت بنسخته . ( 4 ) فحملت هذا هدية خ ل .