تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ظريف ، عن ابن نباته قال : سألت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه وقلت : ما تقول فيه ؟ فقال : ما أقول في رجل خلق من طينتنا ، وروحه مقرونة بروحنا ، خصه الله تبارك وتعالى من العلوم بأولها وآخرها وظاهرها وباطنها وسرها وعلانيتها ، ولقد حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلمان بين يديه ، فدخل أعرابي فنحاه عن مكانه وجلس فيه ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى در العرق بين عينيه واحمرتا عيناه ، ثم قال : يا أعرابي أتنحي رجلا يحبه الله تبارك وتعالى في السماء ويحبه رسوله في الأرض ، يا أعرابي أتنحي رجلا ما حضرني جبرئيل إلا أمرني عن ربي عز وجل أن اقرئه السلام ، يا أعرابي إن سلمان مني ، من جفاه فقد جفاني ، ومن آذاه فقد آذاني ، ومن باعده فقد باعدني ، ومن قربه فقد قربني يا أعرابي لا تغلطن في سلمان فإن الله تبارك وتعالى قد أمرني أن أطلعه على علم المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب ، قال : فقال الاعرابي : يا رسول الله ما ظننت أن يبلغ من فعل سلمان ما ذكرت ، أليس كان مجوسيا ثم أسلم ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أعرابي أخاطبك عن ربي ، وتقاولني ، إن سلمان ما كان مجوسيا ، ولكنه كان مظهرا للشرك ، مبطنا للايمان ، يا أعرابي أما سمعت الله عز وجل يقول : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ( 1 ) " أما سمعت الله عز وجل يقول : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 2 ) " يا أعرابي خذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ، ولا تجحد فتكون من المعذبين ، وسلم لرسول الله قوله تكن من الآمنين ( 3 ) . 63 - الاختصاص : الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن ابن أبي نجران ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن سلمان الفارسي فقال ( صلى الله عليه وآله ) : سلمان بحر العلم لا يقدر على نزحه ، سلمان مخصوص بالعلم الأول والآخر ، أبغض الله من أبغض
هامش
( 1 ) النساء : 65 . ( 2 ) الحشر : 8 . ( 3 ) الاختصاص : 221 و 222 .
بحار الأنوار — صفحة 347 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي