واحدة ، ليس منها إلا وهو كثير خيره ، ضيئ نوره ( 1 ) ، عظيم أجره .
قال الصادق ( عليه السلام ) : ما من أهل بيت إلا ومنهم نجيب ، وأنجب النجباء من أهل
بيت سوء محمد بن أبي بكر .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن ، وأبصركم بالحلال
والحرام ، وعمار بن ياسر من السابقين ، والمقداد بن الأسود من المجتهدين ، ولكل
شئ فارس ، وفارس القرآن عبد الله بن عباس .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء ذا لهجة ( 2 ) أصدق
من أبي ذر ، يعيش وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ، ويدخل الجنة وحده .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن ينظر إلى زهد عيسى بن مريم ( عليه السلام ) فلينظر
إلى أبي ذر ( 3 ) .
53 - الكافي : أحمد بن إدريس ، عن عمران بن موسى ، عن هارون بن مسلم ، عن
مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين
( عليهما السلام ) فقال : والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول الله بينهما
فما ظنكم بسائر الخلق إن علم العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك
مقرب ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان ، فقال : وإنما صار سلمان من العلماء
لأنه امرؤ منا أهل البيت ، فلذلك نسبته إلى العلماء ( 4 ) .
بصائر الدرجات : عمران بن موسى ، عن محمد بن علي وغيره عن هارون بن مسلم مثله إلا
أن فيه : فلذلك نسبه إلينا ( 5 ) .
بيان قوله ( عليه السلام ) : ما في قلب سلمان ، أي من مراتب معرفة الله ومعرفة النبي
والأئمة صلوات الله عليهم ، فلو كان أظهر سلمان له شيئا من ذلك لكان لا يحتمله ، ويحمله
على الكذب ، وينسبه إلى الارتداد أو العلوم الغريبة والآثار العجيبة التي لو أظهرها
هامش
( 1 ) في المصدر : مضئ نوره .
( 2 ) في المصدر : على ذي لهجة .
( 3 ) روضة الواعظين : 240 - 246 وفيه : إلى زهد أبي ذر .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 401 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 8 .