تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
واحدة ، ليس منها إلا وهو كثير خيره ، ضيئ نوره ( 1 ) ، عظيم أجره . قال الصادق ( عليه السلام ) : ما من أهل بيت إلا ومنهم نجيب ، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء محمد بن أبي بكر . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن ، وأبصركم بالحلال والحرام ، وعمار بن ياسر من السابقين ، والمقداد بن الأسود من المجتهدين ، ولكل شئ فارس ، وفارس القرآن عبد الله بن عباس . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء ذا لهجة ( 2 ) أصدق من أبي ذر ، يعيش وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ، ويدخل الجنة وحده . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن ينظر إلى زهد عيسى بن مريم ( عليه السلام ) فلينظر إلى أبي ذر ( 3 ) .
53 - الكافي : أحمد بن إدريس ، عن عمران بن موسى ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال : والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول الله بينهما فما ظنكم بسائر الخلق إن علم العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان ، فقال : وإنما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منا أهل البيت ، فلذلك نسبته إلى العلماء ( 4 ) . بصائر الدرجات : عمران بن موسى ، عن محمد بن علي وغيره عن هارون بن مسلم مثله إلا أن فيه : فلذلك نسبه إلينا ( 5 ) . بيان قوله ( عليه السلام ) : ما في قلب سلمان ، أي من مراتب معرفة الله ومعرفة النبي والأئمة صلوات الله عليهم ، فلو كان أظهر سلمان له شيئا من ذلك لكان لا يحتمله ، ويحمله على الكذب ، وينسبه إلى الارتداد أو العلوم الغريبة والآثار العجيبة التي لو أظهرها
هامش
( 1 ) في المصدر : مضئ نوره . ( 2 ) في المصدر : على ذي لهجة . ( 3 ) روضة الواعظين : 240 - 246 وفيه : إلى زهد أبي ذر . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 401 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 8 .