تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
قال : فقال له : قد أجبتك على خلة على أن لا يتصدر ابنك هذا في مجلس ، ولا يضرب معنا في سهم ( 1 ) فكتب عليه كتابا وأشهد عليه ، فهو هذا الكتاب ( 2 ) . بيان : فشد عليه ، أي حمل عليه ، قوله : فسطر بالسين المهملة ، أي زخرف لها الكلام وخدعها ، قال الجزري ، سطر فلانا على فلان : إذا زخرف له الأقاويل ونمقها ، وفي بعض النسخ بالشين المعجمة ، قال الفيروزآبادي : شطر شطره ، أي قصد قصده ، قوله : تحمل عليه ، أي كلفهم الشفاعة عند الزبير ليدفع إليه الخطاب ثم إنه لما يئس من تأثير شفاعتهم ذهب إلى عبد المطلب ليتحمل عليه عبد المطلب مضافا إلى بطون قريش . قوله : عمل ، أي معاملة وألفة ، قوله : في ابني فلان ، يعني العباس ، وأشار بذلك إلى ما سيأتي في آخر الخبر ، قوله : ولكن امضوا ، يعني نفيلا مع بطون قريش ، قوله : أن لا يتصدر ، أي لا يجلس في صدر المجلس . قوله : ولا يضرب معنا بسهم أي لا يشترك معنا في قسمة ميراث ولا غيره . قوله ( عليه السلام ) : فقد كان حظ أبيك ، أي جدك عبد الله بن العباس فيه الأوفر ، أي خذ حظا وافرا من غنائم تلك الغزوة ، وكان من أعوانه ( عليه السلام ) عليها ، قوله : ثم فر بجنايته ، إشارة إلى ما سيأتي من خيانة عبد الله في بيت مال البصرة ( 3 ) وفراره إلى الحجاز . قوله ( عليه السلام ) : طوق الحمامة : أي طوقا لازما لا يفارقك عاره . قوله : أما إنه واد ليس لك ، أي وإلا ادعيت بعرة تلك الوادي وأخذتها ولم تتركها ، ويحتمل أن يكون اسما لواد كانت المنازعة فيها ، فأجاب ( عليه السلام ) عن سفهه بكلام حق مفيد في الحجاج . قوله : فأولدها فلانا ، يعني العباس ، قال الحارث بن سعيد التغلبي في قصيدته الميمية التي مدح بها أهل البيت ( عليهم السلام ) يخاطب بني العباس في أبيات : ولا لجدكم مسعاة جدهم * ولا نثيلتكم من أمهم أمم وقيل : كانت نثيلة بنت كليب بن مالك بن حباب ، وكانت تعان في الجاهلية قوله ( عليه السلام ) : فأخذها عبد المطلب ، الظاهر أنه كان أخذها برضا مولاتها ، أو كان
هامش
( 1 ) في المصدر : ولا يضرب معنا بسهم . ( 2 ) روضة الكافي : 258 و 260 . ( 3 ) وكان مبلغه الفي ألف درهم .
بحار الأنوار — صفحة 271 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي