تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
لا تعدل وأنت بني ؟ ! فقال : تربت ( 1 ) يداك إذا لم أعدل فمن يعدل ؟ قالت : دعوت الله يا رسول الله ليقطع يداي ؟ فقال : لا ، ولكن لتتربان ، فقالت : إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا ، فاحتبس الوحي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تسعا وعشرين ليلة ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فأنف الله لرسوله ( صلى الله عليه آله ) ، فأنزل الله عز وجل : " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها " الآيتين ، فاخترن الله ورسوله ، ولم يكن شئ ، ولو اخترن أنفسهن لبن ( 2 ) . الكافي : حميد بن زياد ، عن عبد الله بن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير مثله ( 3 ) . بيان : قال في النهاية : في الحديث : " تربت يداك " يقال : ترب الرجل : إذا افتقر ، أي لصق بالتراب ، وأترب : إذا استغنى ، وهذه الكلمة جارية على ألسن العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الامر بها ، كما يقولون : قاتله الله ، وقيل : معناها : لله درك ، وقيل : أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد ، وأنه إن خالفه فقد أساء ، وقال بعضهم : هو دعاء على الحقيقة ، فإنه قد قال لعايشة : تربت يمينك ، لأنه رأى الحاجة خيرا لها ، والأول الوجه ، ويعضده قوله في حديث خزيمة : " أنعم صباحا تربت يداك " فإن هذا دعاء له وترغيب في استعماله ما تقدمت الوصية به ، ألا تراه أنه قال : أنعم صباحا ؟ .
هامش
( 1 ) ترتبت خ ل . ( 2 ) فروع الكافي 2 : 123 والآية في الأحزاب : 28 و 29 ( 3 ) فروع الكافي 2 : 123 والآية في الأحزاب : 28 و 29