تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لا يوزن برجل من قريش إلا رجح ( 1 ) ولا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه ( 2 ) ، وإن كان في المال قل ، فإن المال رزق حائل ، وظل زائل ، وله في خديجة رغبة ، ولها فيه رغبة ، والصداق ما سألتم عاجله وآجله من مالي " وله خطر عظيم ( 3 ) ، وشأن رفيع ، ولسان شافع جسيم فزوجه ودخل بها ( 4 ) من الغد ، ولم يتزوج عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى ماتت ، وأقامت معه أربعا وعشرين سنة وشهرا ، ومهرها اثنتا عشرة أوقية ونش ، وكذلك مهر سائر نسائه ، فأول ما حملت ولدت عبد الله بن محمد ، وهو الطيب الطاهر ، وولدت له القاسم ، وقيل : إن القاسم أكبر ، وهو بكره ( 5 ) وبه كان يكنى ، والناس يغلطون فيقولون : ولد له منها أربع بنين : القاسم وعبد الله والطيب والطاهر ، وإنما ولد له منها ابنان ، وأربع بنات : زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة ، فأما زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتزوجها أبو العاص ( 6 ) ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهلية ، فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة ( عليها السلام ) ، وقتل علي ( عليه السلام ) وعنده أمامة ، فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ( 7 ) وتوفيت عنده ، وأم أبي العاص هالة بنت خويلد ، فخديجة خالته ، وماتت زينب بالمدينة لسبع سنين من الهجرة ، وأما رقية بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتزوجها عتبة بن أبي لهب فطلقها قبل أن يدخل بها ، ولحقها منه أذى ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " اللهم
هامش
( 1 ) في المصدر : الأرجح به . ( 2 ) في المصدر : الأعظم عنه : ولا عدل له في الخلق ، وإن كان ماله قليلا . ( 3 ) في المصدر : وكان أبو طالب له خطر عظيم . ( 4 ) في المصدر : ودخلها من الغد . ( 5 ) البكر : أول مولود لأبويه . ( 6 ) اختلف في اسمه فقيل : هشيم ، وقيل ، مهشك ، والأكثر ان اسمه لقيط . ( 7 ) وذكر ابن الأثير في أسد الغابة 4 : 41 أنها ولدت ابنا اسمه على ، وكان مسترضعا في بنى غاضرة فضمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليه وأبوه يومئذ مشرك ، ولما دخل ( صلى الله عليه وآله ) مكة يوم الفتح اردف عليا خلفه ، وتوفى على وقد ناهز الحلم في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .