2 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله " فإنه كان سبب نزولها
أنه لما أنزل الله " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " وحرم الله
نساء النبي على المسلمين غضب طلحة فقال : يحرم محمد علينا نساءه ويتزوج هو
بنسائنا ( 1 ) ، لئن أمات الله محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه ، كما ركض بين خلاخيل
نسائنا ، فأنزل الله : " وما كان أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من
بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما * وإن تبدوا شيئا أو تخفوه " الآية ، ثم رخص
لقوم معروفين الدخول عليهن بغير إذن فقال : " لا جناح عليهن " الآية ، " يا أيها
النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن " فإنه
كان سبب نزولها أن النساء كن يخرجن إلى المسجد ويصلين خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فإذا كان بالليل وخرجن إلى صلاة المغرب والعشاء والغداة يقعد الشباب لهن في
طريقهن فيؤذونهن ويتعرضون لهن ، فنزلت الآية ( 2 ) .
3 - المحاسن : الوشاء عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : إن النجاشي لما خطب
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أم حبيبة آمنة بنت أبي سفيان فزوجه دعا بطعام وقال : إن من
سنن المرسلين الاطعام عند التزويج ( 3 ) .
الكافي : العدة ، عن سهل والحسين بن محمد ، عن المعلى جميعا عن الوشاء مثله ( 4 ) .
4 - المحاسن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين تزوج ميمونة بنت الحارث أولم عليها ، وأطعم الناس
الحيس ( 5 ) .
الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله ( 6 ) .
بيان : الحيس : تمر يخلط بسمن وأقط .
هامش
( 1 ) في المصدر : ويتزوج هو نساءنا .
( 2 ) تفسير القمي : 533 و 534 . وتقدم ذكر موضع الآيات في صدر الباب .
( 3 ) المحاسن : 418 .
( 4 ) فروع الكافي 2 : 17 .
( 5 ) المحاسن : 418 .
( 6 ) فروع الكافي 2 : 17 .