تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وروي عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : لم يؤمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقتال ولا اذن له فيه حتى نزل جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآية " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ( 1 ) " وقلده سيفا ( 2 ) . وقال في قوله تعالى : " إن الذين يكتمون " المعني بهذه الآية أهل الكتاب بإجماع المفسرين إلا أنها متوجهة على قول كثير منهم إلى جماعة من اليهود قليلة ( 3 ) وهم علماؤهم ككعب بن الأشرف وحيي بن أخطب وكعب بن أسيد . وكانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا ، ويرجون كون النبي منهم ، فلما بعث من غيرهم خافوا زوال مأكلتهم ( 4 ) فغيروا صفته فأنزل الله هذه الآية " ما أنزل الله من الكتاب " أي صفة محمد والبشارة به " ويشترون به ثمنا قليلا " أي يستبدلون به عوضا ( 5 ) قليلا ، أي كل ما يأخذونه في مقابلة ذلك فهو قليل " أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار " أي يؤديهم ما يأكلونه إلى النار وقيل يأكلون النار حقيقة في جهنم " ولا يكلمهم الله يوم القيامة " بما يحبون أو لا يكلمهم أصلا لغاية الغضب ، بل تكلمهم الملائكة من قبل الله تعالى " ولا يزكيهم " أي لا يثني عليهم ، أولا يقبل أعمالهم ، أو لا يطهرهم بالمغفرة . " ولهم عذاب أليم " أي مؤلم " أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى " أي استبدلوا الكفر بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) بالايمان به " والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار " أي ما أجرأهم على النار ، روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) أو ما أعملهم بأعمال أهل النار ، وهو المروي أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أو ما أبقاهم وأدومهم على النار ، وعلى الوجوه ظاهر الكلام التعجب ( 7 ) " ذلك " أي الحكم النار ، أو العذاب ، أو الضلالة " بأن
هامش
( 1 ) الحج : 39 ( 2 ) مجمع البيان 1 : 185 . ( 3 ) في المصدر : إلى جماعة قليلة من اليهود . ( 4 ) في المصدر : زوال مملكتهم ( 5 ) عرضا خ ل أقول يوجد ذلك في المصدر : ( 6 ) في المصدر : رواه علي بن إبراهيم باسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 7 ) زاد في المصدر : والتعجب لا يجوز على القديم سبحانه لأنه عالم بجميع الأشياء لا يخفى عليه شئ ، والتعجب إنما يكون مما لا يعرف سببه ، وإذا ثبت ذلك فالغرض ان يدلنا على أن الكفار حلوا محل من يتعجب منه فهو تعجيب لنا منهم .
بحار الأنوار — صفحة 15 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي