تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
مريض القلب فقال : يا رسول الله أفي الجنة أنا أم في النار ؟ قال : في النار ورغما فجلس قد أخزاه ( 1 ) الله وفضحه على رؤس الاشهاد ، فقام عمر بن الخطاب فقال : رضينا بالله ربا ، وبالاسلام دينا ، وبك يا رسول الله نبيا ، ونعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، اعف عنا يا رسول الله عفا الله عنك ، واستر سترك الله ، فقال : عن غير هذا أو تطلب سواه يا عمر ؟ فقال : يا رسول الله العفو عن أمتك ، فقام علي ابن أبي طالب فقال : يا رسول الله انسبني من أنا لتعرف الناس قرابتي منك ، فقال : يا علي خلقت أنا وأنت من عمودين من نور معلقين من تحت العرش ، يقدسان الملك من قبل أن يخلق الخلق بألفي عام ، ثم خلق من ذينك العمودين نطفتين بيضاوين ملتويتين ، ثم نقل تلك النطفتين في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الزكية الطاهرة حتى جعل نصفها في صلب عبد الله ، ونصفها في صلب أبي طالب ، فجزء أنا ، وجزء أنت ، وهو قول الله عز وجل : " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ( 2 ) " يا علي أنت مني وأنا منك ، سيط لحمك بلحمي ، ودمك بدمي ، وأنت السبب فيما بين الله وبين خلقه بعدي ، فمن جحد ولايتك قطع السبب الذي فيما بينه وبين الله ، وكان ماضيا في الدرجات ( 3 ) يا علي ما عرف الله إلا بي ثم بك ، من جحد ولايتك جحد الله ربوبيته ، يا علي أنت علم الله بعدي الأكبر في الأرض ، وأنت الركن الأكبر في القيامة ، فمن استظل بفيئك كان فائزا لان حساب الخلائق إليك ومآبهم إليك ، والميزان ميزانك ، والصراط صراطك ، والموقف موقفك ، والحساب حسابك ، فمن ركن إليك نجا ، ومن خالفك هو وهلك ، اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، ثم نزل ( 4 ) . 142 - أبان ، عن سليم ، عن سلمان قال : كانت قريش إذا جلست في مجالسها فرأت رجلا من أهل البيت قطعت حديثها ، فبينما هي جالسة إذ قال رجل منهم : ما
هامش
( 1 ) في المصدر : وقد أخزاه الله . ( 2 ) الفرقان : 54 . ( 3 ) في المصدر : وكان ماضيا في الدركات . ( 4 ) كتاب سليم بن قيس : 215 و 216 .