تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
عليه السلام في ذلك التابوت فأبصر فيه بيوتا بعدد ذوي العزم من الأنبياء المرسلين وأوصيائهم من بعدهم ، ونظر فإذا بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم آخر الأنبياء عن يمينه علي بن أبي طالب عليه السلام آخذ بحجزته ، فإذا شكل عظيم يتلألؤ نورا ، فيه هذا صنوه ووصيه المؤيد بالنصر ، فقال إبراهيم عليه السلام إلهي وسيدي من هذا الخلق الشريف ؟ فأوحى الله عز وجل هذا عبدي وصفوتي الفاتح الخاتم ، وهذا وصيه الوارث ، قال : رب ! ما الفاتح الخاتم ؟ قال : هذا محمد خيرتي ، وبكر فطرتي ، وحجتي الكبرى في بريتي ، نبأته واجتبيته إذ آدم ( 1 ) بين الطين والجسد ، ثم إني باعثه عند انقطاع الزمان لتكملة ديني ، وخاتم ( 2 ) به رسالاتي ونذري ، وهذا علي أخوه وصديقه الأكبر ، آخيت بينهما واخترتهما وصليت وباركت عليهما ، وطهرتهما ، وأخلصتهما والأبرار منهما وذريتهما قبل أن أخلق سمائي وأرضي وما فيهما وبينهما من خلقي ، ذلك ( 3 ) لعلمي بهم وبقلوبهم إني بعبادي عليم خبير ، قال : ونظر إبراهيم عليه السلام فإذا اثنا عشر عظيما تكاد تلالا أشكالهم بحسنها ( 4 ) نورا ، فسأل ربه جل وتعالى فقال : رب نبئني بأسماء هذه الصور المقرونة بصورتي محمد ووصيه ، وذلك لما رأى من رفيع درجاتهم والتحاقهم بشكلي محمد ووصيه عليهما السلام ، فأوحى الله عز وجل إليه : هذه أمتي ، والبقية من نبيي فاطمة الصديقة الزاهرة ( 5 ) وجعلتها مع خليلها عصبة ( 6 ) لذرية نبيي هؤلاء وهذان الحسنان وهذا فلان وهذا فلان ، وهذا ( 7 ) كلمتي التي أنشر به رحمتي في بلادي ، وبه أنتاش ( 8 ) ديني وعبادي ، ذلك بعد أياس منهم وقنوط منهم من غياثي ، فإذا ذكرت محمدا نبيي بصلواتك فصل عليهم معه يا إبراهيم ، قال : فعندها صلى
هامش
( 1 ) فيه : إذا آدم خ ل ( 2 ) وأختم خ ل . أقول : في المصدر : وخاتم به رسالتي " رسالاتي خ ل " . ( 3 ) وذلك خ ل . ( 4 ) في المصدر : لحسنها . ( 5 ) في المصدر : الزهراء . ( 6 ) غصنته خ ل . ( 7 ) أشار إلى صورة القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف . ( 8 ) وبه اريش خ ل .