قلوب حامته اللاتي من بعده على صبغة ( 1 ) قلبه فألحقتهم ( 2 ) به ، وجعلتهم ورثة
كتابي ووحيي ، وأوكار ( 3 ) حكمتي ونوري ، وآليت بي أن لا أعذب بناري من
لقيني معتصما بتوحيدي ، وحبل مودتهم أبدا " .
ثم أمرهم أبو حارثة أن يصيروا إلى صحيفة شيث الكبرى التي انتهى ميراثها
إلى إدريس النبي صلى الله عليه قال : وكان كتابتها ( 4 ) بالقلم السرياني القديم ، وهو
الذي كتب به من بعد نوح عليه السلام من ملوك الهياطلة وهم النماردة قال : فاقتص ( 5 )
القوم الصحيفة وأفضوا منها إلى هذا الرسم ، قالوا : ( 6 ) اجتمع إلى إدريس عليه السلام
قومه وصحابته وهو ( 7 ) يومئذ في بيت عبادته من أرض كوفان فخبرهم فيما اقتص ( 8 )
عليهم ، قال : " إن بنى أبيكم آدم عليه السلام لصلبه ( 9 ) وبني بنيه وذريته ( 10 ) اختصموا
فيما بينهم وقالوا : أي الخلق عندكم أكرم على الله عز وجل ، وأرفع لديه
مكانة ، وأقرب منه منزلة ؟ فقال بعضهم : أبوكم آدم عليه السلام خلقه الله عز وجل بيده
وأسجد له ملائكته ، وجعله الخليفة في أرضه ، وسخر له جميع خلقه ، وقال
آخرون : بل الملائكة الذين لم يعصوا الله عز وجل ( وقال بعضهم : لابل حملة العرش
الثمانية العظماء من الملائكة المقربين ) ( 11 ) وقال بعضهم : لابل رؤساء الملائكة الثلاثة ( 12 )
جبرئيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام ، وقال بعضهم : لابل أمين الله جبرئيل عليه السلام
فانطلقوا إلى آدم صلى الله عليه فذكروا الذي ( 13 ) قالوا واختلفوا فيه فقال : يا بني أنا ( 14 )
أخبركم بأكرم الخلائق جميعا على الله عز وجل ، إنه والله لما ( 15 ) أن نفخ في
هامش
( 1 ) على صفة خ ل .
( 2 ) وألحقتهم خ ل .
( 3 ) وأركان خ ل .
( 4 ) كتابها خ ل .
( 5 ) فافتض خ ل .
( 6 ) في المصدر : قال .
( 7 ) وهم خ ل .
( 8 ) بما اقتص خ ل .
( 9 ) في المصدر : الصلبية .
( 10 ) وذريتهم خ ل .
( 11 ) ما بين المعقفتين ليس في المصدر .
( 12 ) المقربين خ ل .
( 13 ) فذكروا له الذي .
( 14 ) انى خ ل .
( 15 ) ما عدا خ ل .