تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فقال أبو حارثة : اعتبروا الامارة الخاتمة من قول سيدكم المسيح عليه السلام ، فصار القوم ( 1 ) إلى الكتب والأناجيل التي جاء بها عيسى صلى الله عليه فألفوا في المفتاح الرابع من الوحي إلى المسيح عليه السلام : يا عيسى يا بن الطاهر البتول ( 2 ) اسمع قولي ، وجد في أمري ، إني خلقتك من غير فحل ، وجعلتك آية للعالمين ، فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، وخذ الكتاب بقوة ثم فسره لأهل سوريا ، وأخبرهم أني أنا الله لا إله إلا أنا الحي القيوم ، الذي لا أحول ولا أزول ، فآمنوا بي وبرسولي النبي الأمي الذي يكون في آخر الزمان نبي الرحمة ، والملحمة الأول والآخر ، قال ( 3 ) : أول النبيين خلقا ، وأخرهم مبعثا ، ذلك العاقب الحاشر ، فبشر به بني إسرائيل قال عيسى عليه السلام : يا مالك الدهور ، وعلام الغيوب ، من هذا العبد الصالح الذي قد أحبه قلبي ولم تره عيني ؟ قال : ذاك خالصتي ورسولي المجاهد بيده في سبيلي يوافق ( 4 ) قوله فعله ، وسريرته علانيته ، أنزل عليه توراة ( 5 ) حديثة أفتح بها أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا ، فيها ينابيع العلم ، وفهم الحكمة وربيع القلوب وطوباه وطوبى أمته ، قال : رب ما اسمه وعلامته ؟ وما أكل أمته ؟ - يقول : ملك أمته ( 6 ) - وهل له من بقية ؟ يعني ذرية ، قال : سأنبئك بما سألت ، اسمه أحمد منتخب ( 7 ) من ذرية إبراهيم ، ومصطفى من سلالة إسماعيل ، ذو الوجه الأقمر ، والجبين الأزهر ، راكب الجمل ، تنام عيناه ولا ينام قلبه يبعثه الله في أمة أمية ما بقي الليل والنهار ، مولده في بلد أبيه إسماعيل يعني مكة ، كثير الأزواج ، قليل الأولاد نسله من مباركة صديقة يكون له منها ابنة لها فرخان سيدان يستشهدان ، أجعل نسل أحمد منهما ، فطوباهما ولمن أحبهما وشهد أيامهما فنصر هما ، قال عيسى عليه السلام : إلهي وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة ساقها وأغصانها من ذهب ، ورقها حلل ، وحملها
هامش
( 1 ) في المصدر : فصار إلى الكتب . ( 2 ) في المصدر : يا بن الطاهرة البتول . ( 3 ) فإنه أول خ ل . ( 4 ) في المصدر : يوافق " الموافق خ ل " . ( 5 ) نوراء خ ل . ( 6 ) أي يريد بأكل أمته ملك أمته . ( 7 ) منتجب خ ل .