فيركب فرسه لينزل فيصطاد فيقول ( 1 ) له امرأته : إياك والخروج فإن محمدا قد أناخ
بفنائك ، ولست آمن أن يحتال عليك ودس من يغزونك ( 2 ) . فيقول لها : إليك عني
فلو كان أحد يفصل ( 3 ) عنه في هذه الليلة لتلقاه في هذا القمر عيون أصحابنا في
الطريق ( 4 ) وهذه الدنيا بيضاء لا أحد فيها ، فلو كان في ظل قصرنا هذا إنسي لنفرت
منه الوحش ( 5 ) ، فينزل ليصطاد الغزلان والأوعال فتهرب من بين يديه ويتبعها
فتحيطان به ( 6 ) وتأخذانه ( 7 ) وكان كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذوه ، فقال : لي
إليكم حاجة ، قالوا : ما هي فإنا نقضيها إلا أن تسألنا أن نخليك ، قال : تنزعون
عني ثوبي هذا وسيفي ومنطقتي وتحملونها إليه وتحملوني ( 8 ) في قميصي لئلا يراني
في هذا الزي ، بل يراني في زي تواضع فلعله أن يرحمني ، ففعلوا ذلك ، فجعل
المسلمون والاعراب يلبسون ذلك الثوب ( 9 ) ويقولون : هذا من حلل الجنة ، وهذا
من حلي الجنة يا رسول الله ؟ قال : لا ولكنه ثوب أكيدر وسيفه ومنطقته ، ولمنديل
ابن عمتي الزبير وسماك في الجنة أفضل من هذا إن استقاما على ما أمضيا من عهدي
إلى أن يلقياني ( 10 ) عند حوضي في المحشر ، قالوا : وذلك أفضل من هذا ؟ قال : بل
خيط من منديل بأيديهما في الجنة أفضل من ملء الأرض إلى السماء مثل هذا الذهب
فلما اتي به رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يا محمد أقلني وخلني على أن أدفع عنك من ورائي
من أعدائك ، فقال له رسول الله : فان ( 11 ) لم تف به ؟ قال : يا محمد إن لم أف لك فإن
هامش
( 1 ) في المصدر : فتقول .
( 2 ) ولست تأمن أن يكون قد احتال ودس عليك من يقع بك خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر .
( 3 ) انفصل خ ل
( 4 ) لتبيناه في هذا القمر وعرف أصحابنا في الطريق خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر
المخطوط .
( 5 ) في المصدر : الوحوش .
( 6 ) وأصحابكما خ ل
( 7 ) في المصدر والمطبوع : فتتبعانه وتحيطان به وأصحابكما فتأخذانه .
( 8 ) إليه خ ل . أقول : في المصدر : وتحملونني إليه .
( 9 ) في القمر خ ل . أقول : في المصدر : وهو وفى القمر فيقولون .
( 10 ) على ما أمضينا من ( على ) عهد إلى أن يلتقيا خ ل .
( 11 ) وان خ ل . أقول : في المصدر : فإن لم تف بذلك وفيه أيضا : إن لم أف لك بذلك .