تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
النقاق ، وقيل : حزازة في قلوبهم ، وقيل : حسرة يترددون فيها ( 1 ) " إلا أن تقطع قلوبهم " أي إلا أن يموتوا ، وقيل : إلا أن يتوبوا توبة تنقطع بها قلوبهم ندما وأسفا على تفريطهم " والله عليم " بنيتهم في بناء المسجد " حكيم " في أمره بنقضه ( 2 ) . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " الذين ( 3 ) اتخذوا مسجد ضرارا وكفرا " فإنه كان سبب نزولها أنه جاء قوم من المنافقين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالوا : يا رسول الله ! أتأذن لنا فنبني مسجدا في بني سالم للعليل والليلة المطيرة والشيخ الفاني ؟ فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وهو على الخروج إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله لو أتيتنا فصليت فيه ، قال : أنا على جناح الطير ( 4 ) فإذا وافيت إنشاء الله أتيته فصليت فيه فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله من تبوك نزلت عليه هذه الآية في شأن المسجد وأبي عامر الراهب ، وقد كانوا حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله أنهم يبنون ذلك للصلاح والحسنى فأنزل الله على رسوله " والذين اتخذوا مسجدا " إلى قوله تعالى : " وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل " يعني أبا عامر الراهب ، كان يأتيهم فيذكر رسول الله وأصحابه ، قوله : " لمسجد أسس على التقوى " يعني مسجد قباء قوله : " فيه رجال يحبون أن يتطهروا " قال : كانوا يتطهرون بالماء ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : مسجد الضرار ، الذي أسس على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم ، قوله : " إلا أن تقطع قلوبهم " " إلا " في موضع " حتى ( 5 ) " فبعث رسول الله صلى الله عليه واله مالك بن دخشم الخزاعي وعامر بن عدي أخا بني عمرو بن عوف على أن يهدموه ويحرقوه ، فجاء مالك فقال لعامر : انتظرني حتى اخرج نارا من منزلي ، فدخل وجاء بنار وأشعل ( 6 ) في سعف النخل ثم أشعله في المسجد فتفرقوا
هامش
( 1 ) في المصدر : حسرة في قلوبهم يترددون فيها . ( 2 ) مجمع البيان 5 : 72 - 74 ( 3 ) في المصدر : والذين . ( 4 ) هكذا في النسخ ، ولعله مصحف : انى على جناح السفر . ( 5 ) زاد في المصدر : يعنى حتى ينقطع قلوبهم والله عليم حكيم . ( 6 ) في المصدر : واشتعل .