14 - الخرائج : روي أنه صار بتبوك فاختلف ( 1 ) الرسل بين رسول الله صلى الله عليه وآله وملك
الروم فطالت في ذلك الأيام حتى نفد الزاد فشكوا إليه نفاده ، فقال : من كان معه
شئ من الدقيق أو التمر ، أو السويق ( 2 ) فليأتني ، فجاء أحد بدقيق ( 3 ) ، والآخر
بكف تمر ، والآخر بكف سويق ، فبسط رداءه وجعل ذلك عليه ووضع يده على
كل واحد ( 4 ) منها ، ثم قال : نادوا في الناس : من أراد الزاد فليأت ، فأقبل الناس
يأخذون الدقيق والتمر والسويق حتى ملأوا جميع ما كان معهم من الأوعية ، وذلك
الدقيق والتمر والسويق على حاله ما نقص من واحد منها شئ ولا زاد عما ( 5 ) كان
ثم سار إلى المدينة فنزل يوما على واد كان يعرف فيه الماء فيما تقدم فوجدوه يابسا
لا ماء فيه ، فقالوا : ليس في الوادي ماء يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخذ ( 6 ) سهما من كنانته
فقال لرجل : خذه فانصبه في أعلى الوادي ( 7 ) فنصب فتفجرت من حول السهم اثنتا
عشرة عينا تجري في الوادي من أعلاه إلى أسفله وارتووا ( 8 ) وملأوا القرب ( 9 ) .
15 - تفسير العياشي : عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " إنما
استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا " قال : هم أصحاب العقبة ( 10 ) .
16 - تفسير العياشي : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام في قول الله : " لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك " الآية ، إنهم
يستطيعون وقد كان في علم الله أنه لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لفعلوا ( 11 ) .
بيان : كأن المعنى أن الغرض بيان أنهم كانوا مستطيعين للفعل ولم يفعلوا
إذ كان في علم الله أنه لو كان موافقا لاغراضهم لفعلوا .
17 - تفسير العياشي : عن المغيرة قال : سمعته يقول في قول الله : " ولو أرادوا الخروج
هامش
( 1 ) واختلف خ ل .
( 2 ) من دقيق أو تمر أو سويق خ ل .
( 3 ) بكف دفيق خ ل .
( 4 ) واحدة خ ل .
( 5 ) على ما كان خ ل .
( 6 ) في المصدر : فأخرج .
( 7 ) ماء خ .
( 8 ) ورووا خ ل . أقول : في المصدر : فرووا .
( 9 ) الخرائج : 189 .
( 10 ) تفسير العياشي 1 : 201 .
( 11 ) تفسير العياشي 2 : 89 .