تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
من الليالي : لا والله لا أفارق رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فجعلت أحبس ناقتي عليه ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : هذا فلان وفلان وفلان حتى عدهم قد قعدوا ينفرون بك ، فقال رسول الله : يا فلان يا فلان يا فلان يا أعداء الله حتى سماهم بأسمائهم كلهم ، ثم نظر فإذا حذيفة ، فقال : عرفتهم ؟ قلت : نعم برواحلهم وهم متلثمون ، فقال : لا تخبر بهم أحدا فقلت : يا رسول الله أفلا تقتلهم ؟ قال : إني أكره أن يقول الناس : قاتل بهم حتى ظفر فقتلهم ( 1 ) ، فكانوا من قريش . 12 - الخرائج : روي أنه صلى الله عليه وآله لما توجه إلى تبوك ضلت ناقته القصوى وعنده عمارة بن حزم قال كالمستهزئ : يخبرنا محمد بخبر السماء ولا يدري أين ناقته ، فقال عليه السلام : إني لا أعلم إلا ما علمني الله ، وقد أخبرني الآن أنها بشعب كذا وكذا ، وزمامها ملتف بشجرة ، فكان كما قال ( 2 ) . 13 - الخرائج : من معجزاته أنه لما غزا بتبوك كان معه من المسلمين خمسة وعشرون ألفا سوى خدمهم ، فمر صلى الله عليه وآله في مسيره بجبل يرشح الماء من أعلاه إلى أسفله من غير سيلان ، فقالوا : ما أعجب رشح هذا الجبل ؟ فقال : إنه يبكي ، قالوا : والجبل يبكي ؟ قال أتحبون أن تعلموا ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : أيها الجبل مم بكاؤك ؟ فأجابه الجبل وقد سمعه الجماعة بلسان ( 3 ) فصيح : يا رسول الله صلى الله عليه وآله مر بي عيسى بن مريم وهو يتلو : " نار وقودها الناس والحجارة " فأنا أبكي منذ ذلك اليوم خوفا من أن أكون من تلك الحجارة ، فقال ( 4 ) : أسكن مكانك ( 5 ) فلست منها إنما تلك الحجارة الكبريت ، فجف ذلك الرشح من الجبل في الوقت حتى لم ير شئ من ذلك الرشح ، ومن تلك الرطوبة التي كانت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إذا ظفر قتلهم خ ل . ( 2 ) لم نجد هذا وما تقدم من الخرائج في النسخة المطبوعة ، وقد ذكرت سابقا ان الخرائج المطبوع كالملخص من النسخة التي كانت عند المصنف . ( 3 ) بكلام خ ل . ( 4 ) قد سقط من الخرائج المطبوع قوله : " فأنا " إلى ههنا . ( 5 ) أسكن من بكائك خ ل . ( 6 ) الخرائج : 189 .
بحار الأنوار — صفحة 234 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي