تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الكفار وطؤهم إياه أي دار الحرب " ولا ينالون من عدو نيلا " أي ولا يصيبون من المشركين أمرا من قتل أو جراحة أو مال أمر يغمهم ويغيظهم " إلا كتب لهم به عمل صالح " وطاعة رفيعة " إن الله لا يضيع أجر المحسنين " أي الذين يفعلون الأفعال الحسنة " ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة " في الجهاد ولا في غيره من سبل الخير والمعروف " ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم " ثواب ذلك " ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون " أي يكتب طاعاتهم ليجزيهم عليها بقدر استحقاقهم ، ويزيدهم من فضله حتى يصير الثواب أكثر وأحسن من عملهم ، وقيل : إن الأحسن من صفة فعلهم ، لان الأعمال على وجوه : واجب ، ومندوب ، ومباح . وإنما يجازى على الواجب والمندوب دون المباح ، فيقع الجزاء على أحسن الأعمال ( 1 ) . بيان : قال في القاموس : اللعس بالتحريك : سواد مستحسن في الشفة ، لعس كفرح ، والنعت ألعس ولعساء من لعس . والسرب : الحفير تحت الأرض . والقين الحداد ، وبنو القين حي من أسد . وشاد الحائط يشيده : طلاه بالشيد ، وهو ما طلي به حائط من جص ونحوه . وقوله : " على " متعلق بقوله : بنيت ، أو حال عن الدور وفي بعض النسخ : شاروا بالراء ، من قولهم : شرت الدابة شورا : عرضتها على البيع فالظرف متعلق بقوله : شاروا ، والشورة والشارة : الحسن ، والهيئة ، واللباس ، والزينة ، والشوار : متاع البيت . والدال أنسب . وفي النهاية : كل شئ من الادهان مما يؤتدم به إهالة ، وقيل : هو ما أذيب من الالية والشحم ، وقيل : الدسم الجامد . والنسخة المتغيرة الريح . وقال : في حديث أبي خيثمة : يكون رسول الله في الضح والريح ، وأنا في الظل ، أي يكون بارزا لحر الشمس وهبوب الرياح ، والضح : ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض هكذا هو أصل الحديث ومعناه . وذكره الهروي فقال : أراد كثرة الخيل والجيش يقال : جاء فلان بالضح والريح ، أي بما طلعت عليه الشمس ، وهبت عليه الريح يغنون المال الكثير والأول أشبه بهذا الحديث .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 79 - 82 .