تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
رسول الله قسم منهن ما شاء الله ، فلما كلمته أخته قال : أما نصيبي ونصيب بني عبد المطلب فهو لك ، وأما ما كان للمسلمين فاستشفعي بي عليهم ، فلما صلوا الظهر قامت فتكلمت وتكلموا فوهب لها الناس أجمعون ( 1 ) إلا الأقرع بن حابس وعيينة ابن حصن ، فإنهما أبيا أن يهبا ، وقالوا : يا رسول الله إن هؤلاء قوم قد أصابوا من نسائنا ، فنحن نصيب من نسائهم مثل ما أصابوا ، فأقرع رسول الله صلى الله عليه وآله بينهم ثم قال : " اللهم توه سهميهما " فأصاب أحدهما خادما لبني عقيل ، وأصاب الآخر خادما لبني نمير ، فلما رأيا ذلك وهبا ما منعا قال : ولولا أن النساء وقعن في القسمة لوهبهن لها كما وهب ما لم يقع في القسمة ، ولكنهن وقعن في أنصباء ( 2 ) الناس فلم يأخذ منهم إلا بطيبة النفس . وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرايض من أول فيئ يصيبه " فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم . قال : وكلمته أخته في مالك بن عوف فقال : إن جاءني فهو آمن ، فأتاه فرد عليه ماله ، وأعطاه مائة من الإبل . وروى الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري قال : بينا نحن عند رسول الله وهو يقسم إذا أتاه ذو الخويصرة ( 3 ) رجل من بني تميم ، فقال : يا رسول الله اعدل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ويلك من يعدل إن أنا لم أعدل ؟ وقد خبت أو خسرت إن أنا لم أعدل " فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه ( 4 ) يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في قذذه فلا
هامش
( 1 ) في المصدر : أجمعهم . ( 2 ) جمع النصيب . ( 3 ) اسمه حرقوص . ( 4 ) في الامتاع ، فان له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم .