تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
في أثرها : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وزبير بن ( 1 ) العوام ، وأخبرهما خبر الصحيفة ، فقال : " إن أعطتكم ( 2 ) الصحيفة فخلوا سبيلها وإلا فاضربوا عنقها " فلحقا سارة فقالا : أين الصحيفة التي كتبت معك يا عدوة الله ؟ فحلفت بالله ما معي ( 3 ) كتاب ففتشاها فلم يجدا معها شيئا ، فهما بتركها ، ثم قال أحدهما : والله ما كذبنا ولا كذبنا فسل سيفه فقال : أحلف بالله لا أغمده حتى تخرجين الكتاب أو يقع في رأسك ، فزعموا أنه علي بن أبي طالب ، قالت : فلله عليكما الميثاق ، إن أعطكما الكتاب لا تقتلاني ولا تصلباني ولا ترداني إلى المدينة ؟ قالا : نعم ، فأخرجته من شعرها فخليا سبيلها ، ثم رجعا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأعطياه الصحيفة فإذا فيها : من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة إن محمدا قد نفر ، فإني لا أدري إياكم أراد أو غيركم ، فعليكم بالحذر . فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إليه فأتاه فقال تعرف هذا الكتاب يا حاطب ؟ قال : نعم ، قال : فما حملك عليه ، فقال : أما والذي أنزل عليك الكتاب ما كفرت منذ آمنت ، ولا أجبتهم منذ فارقتهم ، ولكن لم يكن أحد من أصحابك إلا ولهم ( 4 ) بمكة عشيرة غيري ، فأحببت أن أتخذ عندهم يدا ، وقد علمت أن الله منزل بهم بأسه ونقمته ، وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا ، فصدقه رسول الله صلى الله عليه وآله وعذره ، فأنزل الله : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ( 5 ) " . 31 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر يوم فتح مكة فقال : أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ، ألا إنكم من آدم ، وآدم من طين ، ألا إن خير عباد الله عبد اتقاه إن العربية ليسب بأب والد ، ولكنها لسان ناطق ، فمن قصر به عمله لم يبلغ حسبه ، ألا إن كل دم كان في الجاهلية أو إحنة - والأحنة : الشحناء - فهي تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : والزبير بن العوام . ( 2 ) في المصدر : ان أعطتكما الصحيفة . ( 3 ) في المصدر : ما معها . ( 4 ) وله خ ل . ( 5 ) تفسير فرات : 183 و 184 . ( 6 ) روضة الكافي : 246 .
بحار الأنوار — صفحة 137 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي