تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ألفا درع ( 1 ) ، وراية رسول الله صلى الله عليه وآله مع سعد بن عبادة وهو أمام الكتيبة ، فلما حاذاهما سعد نادى : يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة ، اليوم تستحل الحرمة ( 2 ) ، اليوم أذل الله قريشا ، فلما حاذاهما رسول الله صلى الله عليه وآله ناداه أبو سفيان : يا رسول الله أمرت بقتل قومك ؟ إن سعدا قال كذا وإني أنشد الله في قومك ، فأنت أبر الناس ، وأرحم الناس ، وأوصل الناس ، فقال عثمان وعبد الرحمن بن عوف : يا رسول الله إنا لا نأمن سعدا أن يكون منه في قريش صولة ، فوقف النبي صلى الله عليه وآله وناداه : " يا أبا سفيان بل اليوم يوم الرحمة اليوم أعز الله قريشا " وأرسل إلى سعد فعزله عن اللواء ( 3 ) . بيان : الرفد بالكسر : العطاء والارفاد : الإعانة . والحلف بالكسر : العهد بين القوم والحليف ، والأتلد : الأقدم ، وفي بعض الكتب بعد قوله : ميثاقك المؤكدا : وزعموا أن لست تدعوا أحدا * فانصر هداك الله نصرا أيدا وادع عباد الله يأنوا مددا * فيهم رسول الله قد تجردا أبيض كالبدر ينمي أبدا * إن سيم خسفا وجهه تربدا قوله : أيدا : أي قويا ، ينمي : يرتفع ويزداد ، وسامه خسفا : أورد عليه ذلا . تربد : تغير ، وفي القاموس : نيق العقاب بالكسر : موضع بين الحرمين . وفي النهاية : في حديث الفتح قال للعباس ، احبس أبا سفيان عند حطم الجبل ، هكذا جاءت في كتاب أبي موسى ، وقال حطم الجبل : الموضع الذي حطم منه ، أي ثلم فبقي منقطعا ، قال : ويحتمل أن يريد عند مضيق الجبل حيث يزحم بعضهم بعضا ،
هامش
( 1 ) في الامتاع : الف دارع أقول : اختصر المنصف ههنا جملة . ( 2 ) في المصدر : تسبى الحرمة . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 ، 208 و 209 : وفيه بعد ذلك : واختلف فيمن دفع إليه اللواء ، فقيل : دفعه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فذهب به حتى دخل مكة فغرزها عند الركن ، وهو قول ضرار بن الخطاب الفهري : وقيل دفعه إلى قيس بن سعد بن عبادة وذكر نحوه المقريزي في الامتاع الا انه أضاف الاحتمالين ثالثا وهو الدفع إلى الزبير بن العوام أقول : وذكرا بعد ذلك بقية خبر الفتح مفصلا .