يوم عرفة مخافة أن يعزل سنة أربعين « 1 » ، هو في مقدّم أناس كانوا ينالون من أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان ينال من أمير المؤمنين عليه السّلام كلّما رقى صهوة المنبر « 2 » .
- 2 - رأي الخليفة في الجدّتين
عن القاسم بن محمّد أنّه قال :
إنّ جدّتين أتتا أبا بكر الصدّيق رضى اللّه عنه امّ الامّ وامّ الأب ، فأعطى الميراث امّ الامّ دون امّ الأب . فقال له عبد الرحمن بن سهيل - سهل - أخو بني حارثة : يا خليفة رسول اللّه ! لقد أعطيت الّتي لو أنّها ماتت لم يرثها . فجعله أبو بكر بينهما ؛ يعني السدس « 3 » .
قال الأميني : أو لا تعجب عن جهل الرجل بحكم إرث الجدّتين ، وسرعة انقلابه عمّا ارتآه أوّلا بنقد رجل من الأنصار أو أخي بني حارثة ؟ !
وكان ذلك النقد يستدعي حرمان الجدّة من قبل الامّ لكنّه شركهما في الميراث واتّخذته الفقهاء مصدرا لحكمهم ، وأصل الحكم مأخوذ من رواية المغيرة المخصوصة بالجدّة الواحدة !
وأمّا رأي الرجل الأنصاري في الجدّة الّذي زحزح الخليفة عن حكمه فلم يكن أخذا بالكتاب والسنّة بل كان مخالفا لهما وفقا لقول الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد
هامش
( 1 ) - الأغاني 14 : 142 [ 16 / 96 ] .
( 2 ) - انظر مسند أحمد 4 : 369 [ 5 / 496 ، ح 18802 ] ؛ 1 : 188 [ 1 / 307 ، ح 1634 ؛ ص 308 ، ح 1640 و 1641 ] .
( 3 ) - موطّأ مالك 1 : 335 [ 2 / 513 ، ح 5 ] ؛ سنن البيهقي 6 : 235 ؛ بداية المجتهد 2 : 344 [ 2 / 348 ] ؛ الاستيعاب 2 : 400 ؛ الإصابة 2 : 402 ، وقال : رجاله ثقات ؛ [ 2 / 836 ، رقم 1424 ] ؛ كنز العمّال 6 : 6 [ 11 / 22 ، ح 30466 ] .