كلّ إسناد ؟ ! قال ابن حبّان « 1 » :
كان سيف بن عمر يروي الموضوعات عن الأثبات . قالوا : إنّه كان يضع الحديث واتّهم بالزندقة .
وقال ابن عدي « 2 » :
بعض أحاديثه مشهورة وعامّتها منكرة لم يتابع عليها .
وأمّا احتراق القرية بإباء الرجل تغيير اسمه فخرافة يأباها الشرع والعقل والمنطق . إنّ ما تقدّم « 3 » من آراء الخليفة الخاصّة به في الأسماء والكنى - ومن جرّائها غيّر كنى رجال كنّاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأسماء آخرين سمّاهم بها هو صلّى اللّه عليه وآله ، بحجّة داحضة من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مات وغفر له ونحن لا ندري ما يفعل بنا - يستدعي ألّا يمتثل في أمثال ذلك ، لا أن يعذّب اللّه قرية آمنة مطمئنّة لعدم امتثال صاحبها بما يقوله الخليفة دون أمر مباح ، وهو من الظلم الفاحش ؛ لما احترق فيها من أبرياء وتلفت من أموال . ولو وقفت بمطلع الأكمه من تلك القرية المظطرمة لبكيت على الرضّع والبهائم بكاء الثكلى . نحاشي ربّنا الحكم العدل عن مثل ذلك ، ونحاشي أعلام الامّة عن قبول هذه المخاريق المخزية .
قاتل اللّه الحبّ ، ما ذا يفعل ويفتعل ويختلق !
- 5 - تسمية عمر بأمير المؤمنين
قال الواقدي : « حدّثنا أبو حمزة « 4 » يعقوب بن مجاهد عن محمّد بن إبراهيم ،
هامش
( 1 ) - كتاب المجروحين [ 1 / 345 ] .
( 2 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 3 / 435 ، رقم 851 ] .
( 3 ) - في ص 313 من كتابنا هذا .
( 4 ) - كذا في تاريخ ابن كثير والصحيح : « أبو حزرة » ، بفتح المهملتين بينهما معجمة ساكنة .