تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وجوه الصحابة بذلك . في لفظ الطبري « 1 » : كان عمر يقول : « جرّدوا القرآن ولا تفسّروه ، وأقلّوا الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا شريككم « 2 » » . وأخرج الطبراني عن إبراهيم بن عبد الرحمن : « إنّ عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري ؛ فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حبسهم بالمدينة حتّى استشهد « 3 » » . وأخرج الذهبي في التذكرة « 4 » عن أبي سلمة ، قال : « قلت لأبي هريرة : أكنت تحدّث في زمان عمر هكذا ؟ فقال : لو كنت احدّث في زمان عمر مثل ما احدّثكم لضربني بمخفقته » . وقال أبو هريرة : « ما كنّا نستطيع أن نقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى قبض عمر » « 5 » . قال الأميني : هل خفي على الخليفة أنّ ظاهر الكتاب لا يغني الامّة عن السنّة ، وهي لا تفارقه حتّى يردا على النبيّ الحوض ، وحاجة الامّة إلى السنّة لا تقصر عن حاجتها إلى ظاهر الكتاب ؟ ! والكتاب كما قال الأوزاعي ومكحول : أحوج إلى السنّة من السنّة إلى الكتاب « 6 » . وبعد نهي الامّة المسلمة عن علم القرآن ، وإبعادها عمّا في كتابها من المعاني
هامش
( 1 ) - تاريخ الأمم والملوك [ 4 / 204 ، حوادث سنة 23 ه ] . ( 2 ) - شرح ابن أبي الحديد 3 : 120 [ 12 / 93 ، الخطبة 223 ] . ( 3 ) - تذكرة الحفّاظ 1 : 7 [ رقم 2 ] ؛ مجمع الزوائد 1 : 149 . وصحّحه محشّي الكتاب ؛ فقال : « هذا صحيح عن عمر من وجوه كثيرة ، وكان عمر شديدا في الحديث » . ( 4 ) - تذكرة الحفّاظ 1 : 7 . ( 5 ) - البداية والنهاية 8 : 107 [ 8 / 115 ، حوادث سنة 59 ه ] . ( 6 ) - جامع بيان العلم 2 : 191 [ ص 429 ، ح 2071 و 2073 ] .