عبد الرحمن بن عوف أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذها من مجوس هجر « 1 » .
قال الأميني : أو لا تعجب ممّن يتصدّى للخلافة الكبرى ولا يعرف أمسّ لوازمها بها ؟ ! فإنّ حكم المجوس من أوّليّات ما يلزم معرفته لمتولّي السلطة الإسلاميّة من الناحية الماليّة والسياسيّة والدينيّة .
أو لا تعجب من تعطيل حكم هامّ كهذا سنين متطاولة إلى شهادة عبد الرحمن ابن عوف وإجراء الحكم بعدها ؟ ! وكان ذلك قبل موت الخليفة بسنة « 2 » ، ومن الممكن أن يبتلى له وبمثله وعبد الرحمن أو مثله في منتأى عنه ؛ فبماذا يعمل إذن ؟ !
ولو لم تلد عبد الرحمن امّه فإلى ما كان يؤول أمره ؟ ! ومن ذا الّذي كان يفيض علمه عليه ؟ ! وكيف يتولّى الأمر من يجد في الرعيّة من هو أعلم منه ؟ ! وأين هو ومن ولّاه الأمر من قول النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « من تولّى من أمر المسلمين شيئا فاستعمل عليهم رجلا وهو يعلم أنّ فيهم من هو أولى بذلك وأعلم منه بكتاب اللّه وسنّة رسوله فقد خان اللّه ورسوله وجميع المؤمنين » « 3 » ؟ !
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
« 4 » ؟
- 47 - رأي الخليفة في صوم رجب
عن خرشة بن الحرّ ، قال : « رأيت عمر بن الخطّاب يضرب أكفّ الرجال في صوم رجب حتّى يضعونها في الطعام ويقول : رجب وما رجب ، إنّما رجب
هامش
( 1 ) - الأموال [ ص 40 ، ح 77 ] ؛ موطّأ مالك 1 : 270 [ 1 / 278 ، ح 42 ] ؛ صحيح البخاري [ 3 / 1151 ، ح 2987 ] ؛ مسند أحمد 1 : 190 [ 1 / 312 ، ح 1660 ] .
( 2 ) - راجع مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي : 344 [ 2 / 413 ، ح 4035 ] .
( 3 ) - مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 5 : 211 .
( 4 ) - النساء : 78 .