الجمعة فذكر نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وذكر أبا بكر فقال : ثمّ إنّي لا أدع بعدي شيئا أهمّ عندي من الكلالة ما راجعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في شيء ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه حتّى طعن بإصبعه في صدري وقال : يا عمر ! ألا يكفيك آية الصيف « 1 » الّتي في آخر سورة النساء « 2 » ؟ !
2 - عن مسروق قال : سألت عمر بن الخطّاب عن ذي قرابة لي ورث كلالة . فقال : الكلالة الكلالة . وأخذ بلحيته ثمّ قال : واللّه لأن أعلمها أحبّ إليّ من أن يكون لي ما على الأرض من شيء « 3 » .
3 - أخرج البيهقي في السنن الكبرى عن عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه أنّه قال :
ثلاث لأن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيّنهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم : الخلافة ، والكلالة ، والربا « 4 » .
4 - أخرج الطبري في تفسيره « 5 » عن عمر أنّه قال : لأن أكون أعلم الكلالة أحبّ إليّ من أن يكون لي مثل قصور الشام .
5 - عن الشعبي ، سئل أبو بكر رضى اللّه عنه عن الكلالة . فقال : إنّي سأقول فيها برأيي فإن يك صوابا فمن اللّه وإن يك خطأ فمنّي ومن الشيطان ، أراه ما خلا الولد والوالد .
فلمّا استخلف عمر رضى اللّه عنه قال : إنّي لأستحيي اللّه أن أردّ شيئا قاله أبو بكر « 6 » .
هامش
( 1 ) - آية الكلالة تسمّى بآية الصيف لنزولها في الصيف في حجّة الوداع ؛ وهي قوله تعالى :يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ؛ النساء : 176 .
( 2 ) - صحيح مسلم ، كتاب الفرائض 2 : 3 ؛ مسند أحمد 1 : 48 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 163 ؛ سنن البيهقي 6 : 224 .
( 3 ) - تفسير الطبري 6 : 30 [ مج 4 / ج 6 / 44 ] ؛ تفسير الدرّ المنثور 2 : 251 [ 2 / 757 ] .
( 4 ) - السنن الكبرى 6 : 225 .
( 5 ) - جامع البيان [ مج 4 / ج 6 / 43 ] ؛ كنز العمّال 6 : 20 [ 11 / 80 ، ح 30692 ] .
( 6 ) - سنن الدارمي 2 : 365 ؛ السنن الكبرى 6 : 223 .