أخي وصاحبي ؛ وهذا الّذي لا يصحّ غيره . وأمّا أخوّة عليّ فلا تصحّ إلّا مع سهل بن حنيف « 1 » .
الجواب : أنا لا أروم الكلام حول حديث رآه صحيحا ، ولا أناقش في صدوره ، ولا ازيّفه بما زيّف عمر بن الخطّاب حديث الكتف والدواة ؛ إذ هذا لدة ذاك صدرا في مرض وفاته صلّى اللّه عليه وآله كما في الصحيحين « 2 » .
ولا أقول بما قال ابن أبي الحديد في شرحه « 3 » من : أنّه موضوع وضعته البكريّة في مقابلة حديث الإخاء .
وأنا لا أبسط القول في مفاده بما يستفاد من كلام ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث « 4 » من : أنّ الاخوّة هناك منزّلة بالاخوّة الإسلاميّة العامّة الثابتة بقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
« 5 » نظير ما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله من قوله لعمر : يا أخي ! « 6 » ، ولزيد : أنت أخونا « 7 » ، ولاسامة : يا أخي ! « 8 » .
وإنّما يفسّر تلك الاخوّة لفظ البخاري « 9 » ، ومسلم « 10 » ، والترمذي « 11 » :
« لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ، ولكن اخوّة الإسلام ومودّته » .
كما أنّ الخلّة المنتفية فيه هي الخلّة بالمعنى الخاصّ ، لا الخلّة العامّة الثابتة
هامش
( 1 ) - الفصل [ 4 / 147 ] .
( 2 ) - صحيح البخاري [ 4 / 1612 ، ح 4168 و 4169 ] ؛ صحيح مسلم [ 3 / 455 ، ح 22 ، كتاب الوصيّة ] .
( 3 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 17 [ 11 / 49 ، خطبة 203 ] .
( 4 ) - تأويل مختلف الحديث : 51 [ ص 63 ] .
( 5 ) - الحجرات : 10 .
( 6 ) - الرياض النضرة 2 : 6 [ 2 / 272 ] .
( 7 ) - خصائص النسائي : 19 [ ص 205 ، ح 194 ؛ وفي السنن الكبرى 5 / 169 ، ح 8579 ] .
( 8 ) - تاريخ ابن عساكر 6 : 9 [ 6 / 623 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 9 / 139 ] .
( 9 ) - صحيح البخاري [ 3 / 1338 ، ح 3457 ] .
( 10 ) - صحيح مسلم [ 5 / 8 ، ح 3 ، كتاب فضائل الصحابة ] .
( 11 ) - سنن الترمذي [ 5 / 569 ، ح 3661 ] .