منها : كلب سلّطه اللّه على لهب بن أبي لهب بدعاء النبيّ الأقدس « 1 » .
ومنها : كلب أخذ برأس عتبة بدعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
قال الحلبي في السيرة النبويّة « 3 » :
ووقع مثل ذلك لجعفر الصادق ؛ قيل له : هذا فلان ينشد الناس هجاءكم - يعني أهل البيت - بالكوفة ؛ فقال لذلك القائل : « هل علقت من قوله بشيء » ؟ قال : نعم . قال : فأنشد . فأنشد :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديّا على الجذع يصلب
وقستم بعثمان عليّا سفاهة * وعثمان خير من عليّ وأطيب
فعند ذلك رفع جعفر يديه وقال : « أللّهمّ إن كان كاذبا فسلّط عليه كلبا من كلابك » ؛ فخرج ذلك الرجل فافترسه الأسد . وإنّما سمّي الأسد كلبا ؛ لأنّه يشبه الكلب في أنّه إذا بال رفع رجله .
قال الأميني : الشاعر المفترس هو الحكيم الأعور أحد الشعراء المنقطعين إلى بني اميّة بدمشق ، وقصّته هذه من المتسالم عليه ؛ غير أنّ في معجم الأدباء « 4 » أنّ الداعي على الرجل هو عبد اللّه بن جعفر وأحسبه تصحيف أبي عبد اللّه جعفر .
- 8 - أبو بكر ومنزلته عند اللّه
عن ابن عبّاس قال : « كان أبو بكر مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الغار فعطش عطشا شديدا فشكا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذهب إلى صدر الغار فاشرب .
قال أبو بكر : فانطلقت إلى صدر الغار فشربت ماء أحلى من العسل وأبيض
هامش
( 1 ) - انظر الخصائص الكبرى 1 : 147 [ 1 / 244 ] ؛ دلائل النبوّة للبيهقي [ 2 / 338 ] .
( 2 ) - دلائل النبوّة [ 2 / 339 ] .
( 3 ) - السيرة الحلبيّة 1 : 310 [ 1 / 291 ] .
( 4 ) - معجم الأدباء [ 10 / 249 ] .