Skip to main content

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — Page 112

Contributors:

P.112
أن من ترتبط به من النساء إذا لم تكن على مستوى من الوعي السياسي والأمني والوعي الاستيراتيجي بدرجة مناسبة لزوجها فإنها تكون الباب لاختراقه سياسيا وأمنيا لأن الشبكة العدوانية المناؤة له لن توفر أي ثغرة يمكن منها اختراقه وافشال مهمته . ولقد كانت البضعة الطاهرة ( عليها السلام ) وفي ظل وجود والدتها خديجة راعية للنبي ( ص ) على مستوى يكبر ويغاير رعاية خديجة له لما لها من عظيم علم وحكمة ودراية وتدبير . ففي التسع سنين لقطات عصيبة زلزل فيها النبي ( ص ) ووقفت فيها فاطمة ( عليها السلام ) مدافعة وراعية وحاضنة ، فكان للنبي ( ص ) يدان ، يد قاضمة وهي يد أمير المؤمنين ( ع ) ويد حانية وهي يد فاطمة ( عليها السلام ) . وكان دورها مع النبي ( ص ) هو الفصل الأول من أداء المأمورية الخطيرة ، وكان الفصل الأخير وقوفها في وجه مشروع السقيفة إلى جانب أمير المؤمنين ( ع ) وهو الآخر لا يقل خطورة وزلزالا للدين ولحامله عن الفصل الأول ، فقد اجتمعت فيه من الملابسات ما يمكن أن يمرر من خلالها المشروع الجديد على الناس بأن يصوروا عليا ( ع ) طالب ملك وساع للرئاسة ، فكان بمثل هذه الملابسات والتلبيسات والاهامات امكانية تمرير الخطة والحيلة على المسلمين في شأن علي ( ع ) لكنه لم يكن في الإمكان أن تمرر مثل تلك الملابسات في شأن