وروى سلام بن مسكين ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب قال : لو رأيت مقام
علي يوم أحد لوجدته قائما على ميمنة رسول الله صلى الله عليه وآله يذب عنه بالسيف ، وقد
ولى غيره الادبار .
وروى الحسن بن محبوب قال : حدثنا جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة ، عن
أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ( 1 ) عليهما السلام قال : كان أصحاب اللواء يوم أحد تسعة
قتلهم علي بن أبي طالب عليه السلام عن آخرهم ، وانهزم القوم ، وطارت مخزوم فضحها
علي عليه السلام يومئذ .
قال : وبارز علي عليه السلام الحكم ( 2 ) بن الأخنس فضربه فقطع رجله من نصف
الفخذ فهلك منها ، ولما جال المسلمون تلك الجولة أقبل أمية ( 3 ) بن أبي حذيفة
ابن المغيرة وهو دارع وهو يقول : يوم بيوم بدر ، فعرض له رجل من المسلمين فقتله
أمية ، وصمد له علي بن أبي طالب عليه السلام فضربه بالسيف على هامته فنشب في بيضة
مغفره ، فضربه أمية بسيفه فاتقاها أمير المؤمنين عليه السلام بدرقته فنشب فيها ، ونزع
أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) سيفه من مغفره ، وخلص أمية سيفه من درقته أيضا ، ثم
تناوشا فقال علي عليه السلام : فنظرت إلى فتق تحت إبطه فضربته بالسيف فيه فقتلته ،
وانصرفت عنه .
ولما انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وآله في يوم أحد وثبت أمير المؤمنين عليه السلام قال
له النبي صلى الله عليه وآله ما لك لا تذهب مع القوم ؟ قال ( 5 ) أمير المؤمنين عليه السلام : أذهب وأدعك
يا رسول الله ؟ والله لا برحت حتى اقتل ، أو ينجز الله لك ما وعدك من النصرة ، فقال
هامش
( 1 ) عن آبائه عليهم السلام خ ل .
( 2 ) في سيرة ابن هشام : أبو الحكم بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي حليف
لهم وسيأتي عن المصنف بعد ذلك أيضا .
( 3 ) في السيرة : أبو أمية .
( 4 ) علي عليه السلام خ ل .
( 5 ) فقال خ ل .