قلت له ( 1 ) : فمن أين علم ذلك من جبرئيل ؟ فقال : سمع الناس صائحا يصيح
في السماء بذلك ، فسألوا النبي صلى الله عليه وآله عنه فقال : ذلك ( 2 ) جبرئيل .
وفي حديث عمران بن حصين قال : لما تفرق الناس عن رسول الله صلى اله عليه وآله في يوم
أحد جاء علي عليه السلام متقلدا سيفه ( 3 ) حتى قام بين يديه ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه
إليه ، فقال له : ما بالك لم تفر مع الناس ؟ فقال : يا رسول الله أأرجع كافرا بعد
إسلامي ، فأشار له إلى قوم ( 4 ) انحدروا من الجبل ، فحمل عليهم فهزمهم ، ثم أشار
إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم ، ثم أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم ،
فجاء جبرئيل عليه السلام فقال : يا رسول الله لقد عجبت الملائكة وعجبنا معها من حسن
مواساة علي لك بنفسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وما يمنعه من هذا وهو مني وأنا
منه ؟ فقال جبرئيل عليه السلام ( 5 ) : وأنا منكما .
وروى الحكم بن ظهير ، عن السدي ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس أن
طلحة بن أبي طلحة خرج يومئذ فوقف بين الصفين فنادى : يا أصحاب محمد إنكم
تزعمون أن الله تعالى يعجلنا بسيوفكم إلى النار ، ويعجلكم ( 6 ) بسيوفنا إلى الجنة
فأيكم يبرز إلي ؟ فبرز أمير المؤمنين عليه السلام إليه ، فقال : والله لا أفارقك هذا اليوم
حتى أعجلك بسيفي إلى النار ، فاختلفا ضربتين فضربه علي بن أبي طالب عليه السلام ( 7 )
على رجليه فقطعهما ، فسقط ( 8 ) فانكشف عنه ، فقال له : أنشدك الله يا بن عم
والرحم ، فانصرف عنه إلى موقفه ، فقال له المسلمون : ألا أجهزت عليه ؟ فقال :
هامش
( 1 ) فقلنا له خ ل .
( 2 ) فقال : ذاك خ ل .
( 3 ) بسيفه خ ل .
( 4 ) في قوم خ ل .
( 5 ) يا رسول الله خ ل .
( 6 ) ونعجلكم خ ل .
( 7 ) أمير المؤمنين عليه السلام خ ل .
( 8 ) وسقط خ ل .