جادت يداك له ( 1 ) بعاجل طعنة * تركت ( 2 ) طليحة للجبين مجدلا
وشددت شدة باسل فكشفتهم *
بالسفح ( 3 ) إذ يهوون أسفل أسفلا ( 4 )
وعللت سيفك بالدماء ولم يكن ( 5 ) *
لترده حران حتى ينهلا ( 6 )
بيان : الخف بالكسر : الجماعة القليلة . والأربية بالضم والتشديد : أصل
الفخذ .
وقال الجوهري : المعم المخول : الكثير الأعمام والأخوال الكريمهم ، وقد
يكسران . وقال : طعنه فجدله ، أي رماه بالأرض ، وقال : البسالة : الشجاعة .
أسفل أسفلا ، أي كشفتهم عند هويهم من الجبل إلى أسفل الوادي ، والتكرير
للمبالغة ، وفي بعض النسخ أخول أخولا .
قال الجوهري : يقال : تطاير الشرر أخول أخول ، أي متفرقا ، وهو الشرر
الذي يتطاير من الحديد الحار إذا ضرب .
والعلل : الشرب الثاني من الإبل ، يقال : عله يعله ويعله إذا سقاه السقية
الثانية ، وعل بنفسه يتعدى ولا يتعدى والنهل : الشرب الأول ، وقد نهل كعلم
والحران : العطشان ، فالمعنى حتى . ينهل فقط من دون علل ، أو المراد بالنهل هنا
الارتواء ، والناهل : الريان ، فالتقابل بحسب اللفظ فقط ، وعلى التقديرين هو من
أحسن الكلام وألطف الاستعارات .
18 - تفسير العياشي : الحسين بن المنذر قال : سألت أبا عبد الله عن قوله : " أفإن مات
هامش
( 1 ) في الامتاع : لهم وفى السيرة ، سبقت يداك له بعاجل طعنة .
( 2 ) " " : فتركت طلحة .
( 3 ) بالسيف خ ل أقول : في السيرة والامتاع : بالجر إذ يهوون أخول أخولا .
أقول : الجر : أصل الجبل . يهوون أي يسقطون .
( 4 ) أخول أخولا خ ل .
( 5 ) في المصدر والامتاع : ولم تكن . ولم يذكر هذا البيت ابن هشام .
( 6 ) ارشاد المفيد : 39 - 47