اعل هبل .
فقال النبي صلى الله عليه وآله قولوا :
الله أعلى وأجل .
فقال أبو سفيان : موعدنا وموعدكم بدر الصغرى ، ونام المسلمون وبهم
الكلوم ، وفيهم نزلت " إن يمسسكم قرح " الآية ، وفيهم نزلت " إن تكونوا تألمون "
الآية ، لان الله تعالى أمرهم على ما بهم من الجراح أن يتبعوهم ، وأراد بذلك إرهاب
المشركين ، فخرجوا إلى حمراء الأسد وبلغ المشركين ذلك فأسرعوا حتى دخلوا
مكة .
" في ابتغاء القوم " أي في طلب المشركين " إن تكونوا تألمون " مما ينالكم
من الجراح منهم " فإنهم " يعني المشركين " يألمون " أيضاء مما ينالهم منكم من الجراح
والأذى " كما تألمون " من جراحهم وأذاهم " وترجون من الله " الظفر عاجلا
والثواب آجلا على ما ينالكم منهم " ما لا يرجون " على ما ينالهم منكم ( 1 ) .
قوله تعالى : " إن الذين كفروا ينفقون " قد مر تفسيره في باب قصة بدر .
توضيح : قميئة كسفينة مهموز ، اعل هبل ، أي صر عاليا بغلبة عابديك على
منكريك ، والطارق : النجم ، أي آباؤنا في الشرف والعلو كالنجم والنمارق جمع
النمرقة بضم النون والراء وكسرها ، وهي الوسادة ، والوامق : المحب ، أي
نفارقكم فراق المعادي لا فراق المحب ، والمراد المفارقة والمعانقة بعد الحرب ،
إذا ( 2 ) كان الخطاب لأصحابه ، وإن كان للمسلمين فالمراد المعانقة عند الحرب .
والأحابيش هم أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا ، والتحبش :
التجمع ، وقيل : حالفوا قريشا تحت جبل يسمى حبشيا فسمي بذلك ، والكبول
القصير ، وفي بعض النسخ : الدهر في الكيول بالياء المثناة التحتانية ، وهو كعيوق :
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 104 و 105 .
( 2 ) الظاهر أن ( إذا ) مصحف ( إن ) .