واكتب باسمك اللهم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : " امح ما كتبت واكتب
باسمك اللهم " فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لولا طاعتك يا رسول الله ما محوت بسم الله
الرحمن الرحيم ، ثم محاها وكتب باسمك اللهم ، فقال ( 1 ) النبي صلى الله عليه وآله : " اكتب هذا
ما قاضى عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو " فقال سهيل : لو أجبتك في الكتاب الذي
بيننا إلى هذا لأقررت لك بالنبوة ، فسواء شهدت ( 2 ) على نفسي بالرضاء بذلك أو
أطلقته من لساني ، امح هذا الاسم ، واكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ، فقال له
أمير المؤمنين عليه السلام : إنه والله لرسول الله ( 3 ) على رغم أنفك ، فقال سهيل : اكتب
اسمه يمضي الشرط ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك يا سهيل كف عن عنادك ،
فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " امحها يا علي " : فقال يا رسول الله إن يدي لا تنطلق بمحو
اسمك من النبوة ، قال له : " فضع يدي عليها " ( 4 ) فمحاها رسول الله صلى الله عليه وآله بيده ،
وقال لأمير المؤمنين عليه السلام : " ستدعى إلى مثلها فتجيب وأنت على مضض " ثم تمم
أمير المؤمنين عليه السلام الكتاب ، ولما تم الصلح نحر رسول الله صلى الله عليه وآله هديه في مكانه ، فكان
نظام تدبير هذه الغزاة معلقا ( 5 ) بأمير المؤمنين ، وكان ما جرى فيها من البيعة وصف
الناس للحرب ثم الهدنة والكتاب كله لأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان فيما ( 6 ) هيأه الله
له من ذلك حقن الدماء وصلاح أمر الاسلام ، وقد روى الناس له في هذه الغزاة
بعد الذي ذكرناه فضيلتين اختص بهما ، وانضافتا إلى فضائله العظام ومناقبه
الجسام :
فروى إبراهيم بن عمر عن رجاله ، عن قائد مولى عبد الله بن سالم قال : لما
هامش
( 1 ) فقال له خ ل .
( 2 ) في المصدر : أشهدت .
( 3 ) في المصدر : انه والله لرسول الله حقا .
( 4 ) في المصدر : فضع يدي عليها ففعل فمحاها .
( 5 ) متعلقا خ ل .
( 6 ) وكان خ ل .