قلت ( 1 ) لك : إن الله عز وجل قد وعدني ( 2 ) أن أفتح مكة وأطوف وأسعى وأحلق
مع المحلقين " فلما أكثروا عليه قال لهم إن لم تقبلوا ( 3 ) الصلح فحاربوهم ، فمروا
نحو قريش وهم مستعدون للحرب وحملوا عليهم ، فانهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ،
هزيمة قبيحة ومروا برسول الله صلى الله عليه وآله فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : " يا علي
خذ السيف واستقبل قريشا فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام سيفه وحمل على قريش ، فلما
نظروا إلى أمير المؤمنين عليه السلام تراجعوا ، وقالوا : ( 4 ) يا علي بدأ لمحمد فيما أعطانا ؟
قال : لا ، فرجع ( 5 ) أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله مستحيين وأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله " ألستم أصحابي يوم بدر إذ أنزل الله
فيكم : " إذ تستغيثون ربكم فاستجاب ، لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين " ( 6 )
ألستم أصحابي يوم أحد " إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في
اخراكم ( 7 ) " ؟ ألستم أصحابي يوم كذا ؟ ألستم أصحابي يوم كذا ( 8 ) ؟ " فاعتذروا إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وندموا على ما كان منهم ، وقالوا ( 9 ) : الله أعلم ورسوله ، فاصنع
ما بدا لك .
ورجع حفص بن الأحنف وسهيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالا : يا محمد
قد أجابت قريش إلى ما اشترطت من إظهار الاسلام وأن لا يكره أحد على دينه ،
فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بالمكتب ودعا أمير المؤمنين عليه السلام فقال ( 10 ) له : اكتب ، فكتب
هامش
( 1 ) وقلت خ ل أقول في نسخة مخطوطة من المصدر : أو قلت .
( 2 ) خلى المصدر من لفطة : " قد " .
( 3 ) فإن لم تقبلوا خ ل . أقول . يوجد ذلك في المصدر .
( 4 ) ثم قالوا خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر .
( 5 ) في المصدر المطبوع : " فتراجع " وفي المخطوط : وتراجع .
( 6 ) الأنفال : 9 .
( 7 ) آل عمران : 153 .
( 8 ) ذكر نحوه المقريزي في الامتاع : 295 وأضاف : أنسيتم يوم الأحزاب : " إذ جاؤكم
من فوقكم " الآية .
( 9 ) في المصدر : فقالوا .
( 10 ) وقال خ ل .