هذا ( 1 ) ، فإن العرب قد تسامعت بمسيرك فإن دخلت بلادنا وحرمنا استذلتنا
العرب واجترأت علينا ونخلي لك البيت في ( 2 ) القابل في هذا الشهر ثلاثة أيام حتى
تقضي نسكك وتنصرف عنا ، فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك ، وقالوا له : وترد ( 3 )
إلينا كل من جاءك من رجالنا ، ونرد إليك كل من جاءنا من رجالك ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : " من جاءكم من رجالنا فلا حاجة لنا فيه ، ولكن على أن المسلمين
بمكة لا يؤذون في إظهارهم الاسلام ولا يكرهون ولا ينكر عليهم شئ يفعلونه من شرائع
الاسلام " فقبلوا ذلك ، فلما أجابهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلح أنكر عليه عامة
أصحابه وأشد ما كان إنكارا عمر ، فقال : يا رسول الله ألسنا على الحق وعدونا على
الباطل ؟ فقال : " نعم " قال : فنعطي الدنية في ديننا ( 4 ) ؟ فقال : إن الله قد وعدني
ولن يخلفني قال : لو أن ( 5 ) معي أربعين رجلا لخالفته ، ورجع سهيل بن عمرو
وحفص بن الأحنف إلى قريش فأخبراهم بالصلح ، فقال عمر : يا رسول الله ألم تقل لنا
أن ندخل المسجد الحرام ( 6 ) ونحلق مع المحلقين ؟ فقال : " أمن عامنا هذا وعدتك ؟
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع : " فقالوا يا محمد : الا ترجع عنا عامك هذا إلى أن ننظر إلى ماذا
يصير امرك وامر العرب " وفي المخطوط : فقالوا : يا محمد الا ذللتنا ؟ كفيكم لما تهادنا ( تهادننا ظ )
إلى أن ننظر في امرك ، إلى ماذا يصير امرك وامر العرب ، على أن ترجع من عامك هذا . فان
العرب اه .
( 2 ) بالعام القابل خ ل . أقول : في المصدر المطبوع ونسخة مخطوطة : في العام القابل .
( 3 ) خلى المصدر عن حرف العاطف .
( 4 ) في المصدر المطبوع : " فنعطي الذلة في ديننا " وفى المخطوط " فتعطى المدينة في ديننا "
وفى هامشه تفسير هو : " أي تقول في المدينة : نحرم للمناسك ينصرنا الله على قريش واليوم تصالح
معهم ؟ " أقول : الظاهر أن ما في الصلب هو الصحيح ، وفى الباقي تصحيف ، وقد قدمنا كلام ابن
هشام وفيه : فعلام نعطى الدنية في ديننا ؟ .
( 5 ) فقال : ولو أن خ ل . أقول : في المصدر : فقال : لو أن .
( 6 ) في نسخة مخطوطة من المصدر : فقال عمر : يا رسول الله ألم تقل لنا انكم لتهجموا المسجد
الحرام .