أزواجكم إلى الكفار الذين بينكم وبينهم عهد فغنمتم فأعطوا زوجها صداقها الذي
كان ساق إليها من الغنيمة ، ثم نسخ هذا الحكم في براءة فنبذ إلى كل ذي عهد عهده
عن قتادة ، وقال علي بن عيسى : معناه فأعطوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا
من المهور كما عليهم أن يردوا عليكم مثل ما أنفقتم لمن ذهب من أزواجكم . " واتقوا
الله الذي أنتم به مؤمنون " أي اجتنبوا معاصي الله الذي أنتم تصدقون به ، ولا تجاوزوا
أمره ( 1 ) . وقال الزهري : فكان جميع من لحق بالمشركين من نساء المؤمنين المهاجرين
راجعات عن الاسلام ست نسوة ( 2 ) : أم الحكم بنت أبي سفيان ، كانت تحت عياض
ابن شداد الفهري ، وفاطمة ( 3 ) بنت أبي أمية بن المغيرة ، أخت أم سلمة ، كانت
تحت عمر بن الخطاب ، فلما أراد عمر أن يهاجر أبت وارتدت ، ويروع ( 4 ) بنت عقبة
كانت تحت شماس بن عثمان ، وعبدة ( 5 ) بنت عبد العزى بن فضلة ( 6 ) ، وزوجها عمرو
ابن عبد ود ، وهند بنت أبي جهل بن هشام كانت تحت هشام بن العاص بن وائل ،
وكلثوم ( 7 ) بنت جرول كانت تحت عمر ، فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وآله مهور نسائهم من
الغنيمة انتهى ( 8 ) .
ولنوضح : بعض ما ربما يشتبه على بعض من اللغات : قال الجزري : الحديبية
قرية قريبة من مكة ، سميت ببئر هناك ، وهي مخففة ، وكثير من المحدثين
يشددونها .
هامش
( 1 ) أوامره خ ل .
( 2 ) ذكرهن البغدادي في كتاب المحبر : 432 .
( 3 ) في المحبر : قريبة وهي فاطمة .
( 4 ) بزوع خ ل . أقول : في المصدر والمحبر : بروع .
( 5 ) في المحبر : هند ويقال : عمرة بنت عبد العزى بن نضلة ، زوجها عمرو بن عبد عمرو ذي
الشمالين من خزاعة .
( 6 ) نضلة خ ل .
( 7 ) في المحبر وفيما تقدم : وأم كلثوم .
( 8 ) مجمع البيان 9 : 273 - 275 .