وقيل : البظر : هنة بين ناحيتي الفرج ، وهي ما تبقيه الخافضة عند القطع ،
واللات المراد بها الصنم .
وقال الفيروزآبادي : هو يمصه ويبظره ، أي قال له : امصص بظر فلانة .
وقال الجزري : فيه قال عروة بن مسعود للمغيرة : يا غدر ، وهل غسلت
غدرتك ( 1 ) إلا بالأمس ؟ غدر معدول عن غادر للمبالغة ، يقال للذكر : غدر ، وللأنثى
عدار كقطام ، وهما مختصان بالنداء في الغالب انتهى .
وفي جامع الأصول : ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وآله بعينه .
قال : فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وآله نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها
وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره إلى آخر القصة .
قوله : هذا ما قضى ، وفي بعض النسخ : قاضى ، قال الجزري : في صلح الحديبية :
" هذا ما قاضى عليه محمد ، هو فاعل من القضاء : الفصل ، والحكم ، لأنه كان بينه وبين
أهل مكة .
قوله : عيبة مكفوفة قال الجزري : أي بينهم صدر نقي من الغل والخداع ،
مطوي على الوفاء بالصلح ، والمكفوفة : المشرجة المشدودة ، وقيل : أراد أن بينهم
موادعة ومكافة عن الحرب تجريان مجرى المودة التي تكون بين المتصافين الذين
يثق بعضهم إلى بعض ، وقال في مكفوفة : أي مشرجة على ما فيها مقفلة ، ضربها
مثلا للصدور ، وإنها نقية من الغل والغش فيما اتفقوا عليه من الصلح والهدنة ،
وقيل : معناه أن يكون الشر بينهم مكفوفا ، كما تكف العيبة على ما فيها من المتاع ،
يريد أن الدخول التي كانت بينهم اصطلحوا على أن لا ينشروها ، فكأنهم قد جعلوها
في وعاء وأشرجوا عليه . وقال : الاسلال : السرقة الخفية ، يقال : سل البعير أو غيره
في جوف الليل : إذا انتزعه من بين الإبل ، وهي السلة ، وأسل أي صار ذا سلة ، ويقال :
الاسلال : الغارة الظاهرة ، والاغلال : الخيانة أو السرقة الخفية ، يقال : غل يغل ،
فأما أغل وأسل فمعناه صار ذا غلول وذا سلة ، ويكون أيضا أن يعين غيره عليهما ،
هامش
( 1 ) عذرتك خ ل . أقول : في المصدر : غدرتك .