لقد كان ذا جد وجد ( 1 ) بكفره * فقيد إلينا في المجامع ( 2 ) يعتل ( 3 )
فقلدته بالسيف ضربة محفظ ( 4 ) * فصار إلى قعر ( 5 ) الجحيم يكبل ( 6 )
فذاك مآب الكافرين ومن يطع * لأمر إله الخلق في الخلد ينزل ( 7 )
واصطفى رسول الله صلى الله عليه وآله من نسائهم بنت عمرة خناقة ( 8 ) وقتل من نسائهم
امرأة واحدة كانت أرسلت عليه حجرا ، وقد جاء ( 9 ) باليهود يناظرهم قبل مباينتهم له
فسلمه الله تعالى من ذلك الحجر ( 10 ) ، وكان الظفر ببني قريظة وفتح الله على النبي
صلى الله عليه وآله بأمير المؤمنين عليه السلام ، وما كان من قتله من قتل منهم ، وما ألقاه الله عز وجل
في قلوبهم من الرعب فيه ( 11 ) وماثلت هذه الفضيلة ما تقدمها من فضائله ، وشابهت
هذه المنقبة ما سلف ذكره من مناقبه عليه السلام ( 12 ) .
بيان : قوله : إلا قرى ، أي ضيافة . قوله : تعنق بهم من باب الافعال أي
تسرع ، والعنق بالتحريك : ضرب من سير الدابة . وسلع : جبيل بالمدينة . قوله
عليه السلام : نصر الحجارة ، أقول في الديوان المنسوب إليه صلى الله عليه وآله زيادة وتغيير :
أعلي تقتحم الفوارس هكذا * عني وعنهم أخروا أصحابي
هامش
( 1 ) وحد خ ل . أقول : في الديوان : وجد لكفره
( 2 ) في المحافل خ ل .
( 3 ) أي يجذب .
( 4 ) أي مغضب .
( 5 ) على قعر خ ل .
( 6 ) أي يقيد ويحبس .
( 7 ) في الديوان : فذاك مآب الكافرين ومن يكن * مطيعا لأمر الله في الخلد ينزل .
( 8 ) في السيرة : قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن جنافة احدى نساء بنى
عمرو بن قريظة . أقول سيأتي أيضا عن الكازروني انها ريحانة .
( 9 ) وقد جاء النبي صلى الله عليه وآله خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر .
( 10 ) في السيرة : وهي التي طرحت الرحا على خلاد بن سويد فقتلته .
( 11 ) منه خ ل .
( 12 ) ارشاد المفيد : 48 - 57 .