نقاتل أهل السماء كما يقول محمد فلا طاقة لنا بأهل السماء ، انظروا بينكم لا يكون
لمحمد عين بيننا ، فليسأل بعضكم بعضا ، قال حذيفة : فبادرت إلى الذي عن يميني
فقلت : من أنت ؟ قال : خالد بن الوليد ، وقلت للذي عن يساري : من أنت ؟ قال :
فلان ، فلم يسألني أحد منهم ، ثم قال أبو سفيان لخالد : إما أن تتقدم أنت فتجمع ( 1 )
الناس ليلحق بعضهم بعضا فأكون على الساقة ، وإما أن أتقدم أنا وتكون على الساقة
قال : بل أتقدم أنا وتتأخر أنت ، فقاموا جميعا فتقدموا وتأخر أبو سفيان ، فخرج
من الخيمة واختفيت في ظلها ، فركب راحلته وهي معقولة من الدهش الذي كان
به ، فنزل يحل العقال فأمكنني قتله ، فلما هممت بذلك تذكرت قول رسول الله
صلى الله عليه وآله : " لا تحدثن حدثا حتى ترجع إلي " فكففت ورجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وقد طلع الفجر ، فحمد الله ، ثم صلى بالناس الفجر ، ونادى مناديه : " لا يبرحن
أحد مكانه إلى أن تطلع الشمس " فما أصبح إلا وقد تفرق عنه الجماعة إلا نفرا يسيرا
فلما طلعت الشمس انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله ومن كان معه ، فلما دخل منزله أمر
فنودي : ألا لا يصلي أحد إلا في بني قريظة ، فسار المسلمون إليهم ، فوجدوا النخل
محدقا بقصرهم ، ولم يكن للمسلمين معسكر ينزلون فيه ، ووافى رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : " ما لكم لا تنزلون ؟ " فقالوا : ما لنا مكان ، فنزل من اشتباك النخل فدخل
في طريق بين النخل فأشار بيده يمنة ، فانضم النخل بعضه إلى بعض ، وأشار بيده
يسرة فانضم النخل كذلك واتسع لهم الموضع فنزلوا .
18 - الخرائج : روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : لما قتل علي عليه السلام عمرو بن عبد ود
أعطى سيفه الحسن عليه السلام وقال : قل لامك : تغسل هذا الصيقل ، فرده وعلي عليه السلام
عند النبي صلى الله عليه وآله وفي وسطه نقطة لم تنق ، قال : أليس قد غسلته الزهراء ؟ قال : نعم
قال : فما هذه النقطة ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي سل ذا الفقار يخبرك ، فهزه وقال :
أليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس ؟ فأنطق الله السيف فقال : بلى ،
هامش
( 1 ) إلى . خ ل .